المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٢٩ - الباب السابع عشر
و قال: اخرجه (نعيم بن حماد في الفتن عن عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي) و هو غير جابر بن عبد اللّه. و مما يؤيد اشتباه ابن الصبّاغ المالكي ما أخرجه السيد (عليه الرحمة) في الملاحم و الفتن ص ٩ باب (١٨) ط (١) و قال عن عبد الرحمن بن قيس بن جابر الصدفي ثم أخرج الحديث و لفظه يساوي لفظ الكنجي غير انّه اسقط منه لفظ (المهدي) و قال (رجل من أهل بيتي) . و الظاهر ان ذلك من اشتباه الرواة أو لأنه روى الحديث بالمعنى فغير و بدل و لم يراع الأمانة في نقل الحديث كما سمعه. و مما يؤيد اشتباه ابن الصبّاغ أنّ أبا نعيم أخرج الحديث في حلية الأولياء ج ٣ ص و الديلمي في كتاب فردوس الاخبار في حرف الياء عن جابر من دون ذكر (عبد اللّه) و لفظه يقرب لفظ الكنجي و فيه زيادة. و ترك آخر الحديث و هو (يؤمر القحطاني الخ) . و مما يؤيد سهو ابن الصباغ و عدم دراية بحال الرجال ما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب و ابن منده و أبو نعيم و ابن الأثير في أسد الغابة ج ١ ص ٢٥٧ حيث قالوا: ان جابر بن ماجد الصدفي هو ممن شهد فتح مصر و هو الذي روى عن أبيه (ماجد) عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم أنه قال: سيكون بعدي خلفاء و من بعد الخلفاء أمراء و من بعد الأمراء ملوك جبابرة. ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و يؤمر بعده القحطاني، فو الذي نفسي بيده ما هو بدونه. (ثم قال ابن الأثير) : كذا قال الأوزاعي عن قيس بن جابر (قال) و رواه ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن قيس عن جابر عن أبيه (ماجد) عن جده (قال) : فعلى قول الأوزاعي يكون الصحابي ماجد. أخرجه الثلاثة (أي ابن منده و ابن عبد البر و أبو نعيم) .
و مما يؤيد سهو ابن الصبّاغ ما ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب ج ١ ص ٨٦ ط حيدر آباد حيث قال في رقم (٢٩٤) : قال جابر الصدفي: روي