المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٢٤ - الباب الخامس
المهدي (عليه السلام) و هو يصلّي العشاء الآخرة فيبشره فيخفّف في الصّلاة و يخرج و يكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه و يسحب فيوقفه بين يديه فيقول السفياني للمهدي: يا ابن العم منّ عليّ بالحياة أكن لك سيفا بين يديك أجاهد أعداءك و المهدي جالس بين أصحابه و هو أحيى من عذراء فيقول: خلوّه فيقول أصحاب المهدي: يا ابن بنت رسول اللّه تمنّ عليه بالحياة و قد قتل أولاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم فيقولون: ما نصبر على ذلك. فيقول: شأنكم و إيّاه، و قد كان خلاه و اختلى فيلحقه صباح في جماعة إلى عند السدرة فيضجعه و يذبحه و يأخذ رأسه فيأتي به إلى المهديّ فتنظر شيعته إلى الرأس فيهلّلون و يكبّرون و يحمدون اللّه على ذلك. ثم يأمر المهدي بدفنه، ثم يسير في عساكره فينزل دمشق و قد كان أصحاب الأندلس أحرقوا مسجدها و أخربوه (و أخربوا بيوتها نسخة) و يقيم في دمشق مدة فيأمر بعمارة جامعها و ان دمشق فسطاط المسلمين يومئذ و هي خير مدينة على وجه الأرض في ذلك الوقت الا و فيها آثار النبيين و بقايا الصالحين معصومة من الفتن منصورة على أعدائها فمن وجد السبيل إلى أن يتخذ فيها موضعا و لو مربط شاة فإن ذلك خير له من عشرة حيطان بالمدينة ينتقل أخيار العراق إليها ثم ان المهديّ يبعث بجيش إلى أحياء كلب و الخائب من خاب من غنيمة كلب و اللّه أعلم بالصواب.
(المؤلف) : هذا الحديث الشريف فيه أمور مهمة و إنما ذكرناه في الباب لما فيه من أن الإمام المهديّ (عليه السلام) من أولاد فاطمة (عليها السلام) . و سنوردها أيضا ان شاء اللّه في أخبار السفياني في باب (٢٥) و في باب علامات ظهوره باب (٣٠) و كراماته و أصحابه (عليهم السلام) .
١٧-أخرج الحافظ أبو نعيم في الأربعين حديث الذي جمعه في أحوال الإمام المهدي (عليه السلام) أنه صلّى اللّه عليه و اله و سلم قال لفاطمة: المهديّ من ولدك. و لم يعين الحديث الذي ذكر فيه هذا الأمر و قد ورد في أحاديث