المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٩٠ - الباب السادس عشر
في البيداء. إلى أن يقول في محل آخر من الفتوحات، قد استوزر اللّه تعالى للمهدي طائفة خبأهم اللّه تعالى في مكنون غيبة أطلعهم كشفا و شهودا على الحقائق و ما هو أمر اللّه في عباده، فلا يفعل المهدي شيئا إلا بمشاورتهم، و هم على أقدام رجال من الصحابة الذين صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه و هم من الأعاجم ليس فيهم عربي، لكن لا يتكلمون إلا بالعربية، لهم حافظ من غير جنسهم ما عصى اللّه قطّ هو أخصّ الوزراء، الحديث.
(المؤلف) : بالمراجعة إلى ألفاظ هذا الحديث و الحديث الذي أخرجناه نقلا من ينابيع المودة تعرف ما فيهما من الاختلاف و الزيادة و النقصان.
(المؤلف) : و قد ذكر فيما ذكر في الفتوحات: أن الإمام المهدي الموعود المنتظر (عليه السلام) يشبه رسول اللّه في الخلق و لا يشبهه في الخلق اذ لا يكون مثل رسول اللّه أحد. فنقول: ورد أخبار عديدة ان النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلم أخبر أن الإمام المهدي (عليه السلام) يشبهه في الخلق و الخلق و بعد ثبوت تلك الأحاديث. و قد أخرجناها في أوصاف الإمام المهدي في باب (١٩) و في باب قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلم: إن المهدي من ولدي و من عترتي و منّي في باب (٣) . فالاستبعاد من محيي الدين بن العربي في غير محله و الأخذ بأقوال الرسول في ولده الإمام المهدي (عليه السلام) أولى من الأخذ باجتهادات محيي الدين بن العربي. لأن النبي أعرف بصفات ولده من كل أحد و التأسي به أولى من التأسي بغيره. (و لكم في رسول اللّه اسوة حسنة) .
(المؤلف) : أخرج في مشارق ص ١٠٤ في الفصل الثاني ما أخرجه ابن الصبان في اسعاف الراغبين نقلا من الفتوحات. و لفظه يساوي لفظ ابن الصبان. و أخرجه القاضي حسين بن محمد بن الحسن الديار بكري المالكي المتوفي سنة (٩٦٦) في كتابه تاريخ الخميس ج ٢ ص ٣٢١. و في لفظه اختصار و اختلاف و من العجيب أنه ينقل ذلك من الفتوحات المكية و لكن