المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٨٦ - الباب الثالث
و أقدمهم سلما (إسلاما) . ما أنا زوجتك و لكن اللّه زوجك منه (قال) فضحكت فاطمة و استبشرت. (ثم قال صلّى اللّه عليه و اله و سلم) : يا فاطمة إنا أهل بيت اعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الاولين و لا يدركها أحد من الاخرين:
نبينا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصينا خير الأوصياء، و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو حمزة عم أبيك، و منّا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء و هو جعفر، و منا سبطا هذه الأمة و هما ابناك، و منا مهدي هذه الأمة (قال أبو هارون العبدي) و لقيت وهب بن منبّه أيام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث فقال لي وهب: يا أبا هارون العبدي، إنّ موسى بن عمران لما فتن قومه و اتخذوا العجل إلها، فكبر على موسى فقال: يا رب فتنت قومي حيث غبت عنهم. قال اللّه: يا موسى إنّ كلّ من كان قبلك من الأنبياء افتتن أمتهم اذ تعدّوا نبيّهم. قال موسى:
و أمة أحمد أيضا مفتونون و قد أعطيتهم من الفضل و الخير ما لم يعطه من كان قبله في التوراة. فأوحى اللّه إلى موسى أن أمة أحمد سيصيبهم فتنة عظيمة من بعده حتى يعبد (يلعن) بعضهم بعضا و يتبرّأ بعضهم من بعض حتى يصيبهم حال أو حتى يجحدوا ما أمرهم به نبيهم، ثم يصلح اللّه أمرهم برجل من ذرية أحمد و عترته. فقال موسى: يا رب اجعله من ذريتي و قال: يا موسى انه من ذرية أحمد و عترته (صح) . و قد جعلته في الكتاب السابق (أي اللوح المحفوظ) أنه من ذرية أحمد و عترته أصلح به أمر الناس و هو المهديّ.
(المؤلف) : أسقط او سقط جملة من الحديث و هو قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلم:
(و وصيتي خير الاوصياء و هو بعلك) من بعد قوله: فبعثه رسولا و يدل عليه قوله: (و وصينا خير الأوصياء) في ضمن الحديث، و هذه الجملة مذكورة في جميع ألفاظ الحديث المروية بطرق مختلفة و قد أخرجنا أغلب ألفاظه في كتابنا (علي و الوصية من ص ١٨٨ إلى ص ١٩٣) .