المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١٩٢ - الباب السادس عشر
من أولياء اللّه تعالى، و بقاء الدجال و ابليس الملعونين من أعداء اللّه تعالى، و هؤلاء قد ثبت بقائهم بالكتاب و السنة و قد اتفق عليه (هذا) قال: ثم أنكروا جواز بقاء المهدي (ثم قال) : و ها أنا ابين بقاء كل واحد منهم (أي الأولياء) و (الأعداء) فلا يسمع بعد هذا العاقل انكار جواز بقاء المهدي (عليه السلام) (ثم أخذ في اثبات جواز بقائهم) و قال:
أما بقاء عيسى (عليه السلام) فالدليل على بقائه قوله تعالى: (وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) (قال) : و لم يؤمن به أحد منذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا و لا بد أن يكون ذلك في آخر الزمان.
(المؤلف) لا يقبل هذه الدعوى من الكنجي فإن عدم اطلاعه على من آمن بالحجة (عليه السلام) لا يدل على عدم وقوعه بل من المسلم الثابت أن كثيرا من أهل الكتاب آمنوا به (عليه السلام) و دخلوا في الإسلام و دخلوا في دين الامامية و لكن وردت أحاديث كثيرة على أن عيسى (عليه السلام) صعد به إلى السماء لما أرادت اليهود مثله و هو باق في السماء حتى يرزق حتّى ينزل إلى الأرض بعد ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) و يصلي خلفه و بواسطته، تؤمن جميع النصارى في زمانه و يكونون من أصحاب الإمام المهدي (عليه السلام) و عيسى (عليه السلام) رئيسهم و أميرهم و أمير جيش الإمام و يفتح كثيرا من البلدان. راجع باب أحوال عيسى (عليه السلام) و صلاته خلفه الإمام المهدي (عليه السلام) ترى ما تحب ترى و ما يثبت المطلوب و على كل فبقاء عيسى حيا إلى عصرنا لا شك فيه و تؤيده الأحاديث الكثيرة المروية في كتب الصحاح من أهل السنة و الامامية و منها ما أخرجه مسلم في صحيحه ج ٢ ص ٥٠٠ و هو قوله كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم.
(المؤلف) : و أخرج الحديث البخاري في صحيحه ج ١٣ ص ٣٥٧ ط الهند سنة (١٣٧٢) هـ. و قال: روى أبو هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم.