القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٣ - الفرع الثاني مدلول القاعدة
عليه» . [١]
(٤) أنّ الضرار مأخوذ من المضارّة التي هي من صيغ المشاركة، نظير: قاتل، و خادع، فيكون الضرر: «فعل الواحد، و المضارّة: فعل الاثنين» . [٢]
(٥) أنّه مأخوذ أيضا من ضارّ يضارّ، لكن بمعنى تكرار صدور المبدأ من الفاعل الكاشف عن تعنّته في إلقاء الضرر على الغير. [٣]
القول المختار و الظاهر أنّ معنى «الضرار» هو شيء واحد و إن اختلف اللغويون في تشخيصه، و ليس هو من قبيل المشترك اللفظي بين ما ذكر له من معان.
و إذا صحّ هذا فإنّ المتبادر من هذه المعاني التي ذكروها هو المعنى الأخير، و دعوى أنّ الضرر و الضرار بمعنى واحد، فهما مترادفان، و دعوى التباين بينهما ممّا يأباه الفهم العرفي لهذه الكلمات.
و لذا عبّر عن بعضها في لسان العرب بصيغة التمريض: «و قيل» .
أمّا اعتبار الضرار من صيغ المشاركة فيأباه ما استقرئ من مصاديقها في القرآن الكريم [٤] كقوله تعالى: لاََ تُضَارَّ وََالِدَةٌ بِوَلَدِهََا [٥] ، و قوله: وَ لاََ تُضآرُّوهُنَّ [٦] ، و غَيْرَ مُضَارٍّ [٧] .
و القول: بأنّ صيغة (فاعل) لا تدلّ على المشاركة يقرّبه ما يفهم من المظانّ التي
[١] . النهاية في غريب الحديث ٣: ٨١ مادة «ضرر» .
[٢] . لسان العرب ٤: ٤٨٢ مادة «ضرر» .
[٣] . انظر: منية الطالب ٣: ٣٧٨-٣٧٩.
[٤] . نهاية الدراية ٤: ٤٣٧.
[٥] . البقرة: ٢٣٣.
[٦] . الطلاق: ٦.
[٧] . النساء: ١٢.
غ