القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٠ - الفرع الثاني مصدر النيّة من سنّة أهل البيت عليهم السّلام
عن أبيه موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليه السّلام:
«إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: إنّما الأعمال بالنيات، و لكلّ امرئ ما نوى، فمن غزا ابتغاء ما عند اللّه فقد وقع أجره على اللّه عزّ و جلّ، و من غزا يريد عرض الدنيا أو نوى عقالا لم يكتب له إلاّ ما نوى» . [١]
و ما رواه أبو عثمان عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السّلام قال:
«لا قول إلاّ بعمل و نيّة، و لا قول و لا عمل إلاّ بنيّة» . [٢]
و عن السكوني، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: نيّة المؤمن خير من عمله، و نيّة الكافر شرّ من عمله، و كلّ عامل يعمل على نيّته» . [٣]
و عن زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي سمعتك تقول: نيّة المؤمن خير من عمله، و كيف تكون النية خيرا من العمل؟قال:
«لأنّ العمل ربّما كان رياء المخلوقين، و النيّة خالصة لربّ العالمين، فيعطى على النيّة ما لا يعطى على العمل» .
و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ العبد لينوي من نهاره أن يصلّي بالليل، فتغلبه عينه فينام، فيبعث اللّه له صلاته، و يكتب نفسه تسبيحا، و يجعل نومه عليه صدقة» . [٤]
و في المستدرك عن أبي الصلت، عن الرضا عليه السّلام قال:
«لا قول إلاّ بعمل، و لا قول و لا عمل إلاّ بنيّة، و لا قول و لا عمل و لا نيّة إلاّ بإصابة
[١] . الأمالي للطوسي: ٦١٨ ح ١٢٧٤.
[٢] . وسائل الشيعة ١: ٤٧ أبواب مقدّمة العبادات، باب (٥) في وجوب النية في العبادات الواجبة ح ٤.
[٣] . الكافي ٢: ٦٩ كتاب الإيمان و الكفر، باب النيّة ح ٢.
[٤] . بحار الأنوار ٦٧: ٢٠٦ باب (٥٣) في النيّة و شرائطها و مراتبها و كمالها و ثوابها ح ١٨.