القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٨ - قاعدة النيّة في اليمين تخصّص اللفظ العامّ و لا تعمّم الخاصّ
صوم إلى صوم إذا فات وقت نيّة المعدول إليه، و إلاّ صحّ على إشكال» . [١]
و فيه أيضا: «لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر اتّفقا في الوجوب و الندب أو اختلفا» . [٢]
و غيرها كثير.
قاعدة النيّة في اليمين تخصّص اللفظ العامّ و لا تعمّم الخاصّ
قال السيوطي في الأشباه و النظائر: «مثال الأوّل أن يقول: و اللّه لا أكلّم أحدا، و ينوي زيدا. و مثال الثاني: أن يمنّ عليه رجل بما نال منه فيقول: و اللّه لا أشرب منه ماء من عطش، فإنّ اليمين تنعقد على الماء من عطش خاصّ، فلا يحنث بطعامه و ثيابه، و لو نوى أن لا ينتفع بشيء منه، و لو كانت المنازعة تقتضي ذلك؛ لأنّ النيّة إنّما تؤثّر إذا احتمل اللّفظ ما نوى بجهة يتجوّز لها. قال الأسنوي: و في ذلك نظر؛ لأنّ فيه جهة صحيحة، و هو إطلاق اسم البعض على الكلّ» . [٣]
و قال السيوري: «ذهب بعضهم إلى أنّه إذا نوى بالعامّ الخاصّ لا يتخصّص به، بل يكون ذكر الخاصّ توكيدا للنسبة إليه، و النسبة إلى غيره باقية بحالها، فلو قال:
«لا كلّمت أحدا» و نوى زيدا، عمّه بالقصد الثاني، و غيره بالقصد الأول، إلاّ أن ينوي مع ذلك إخراج من عدا زيد؛ لأنّ المخصّص يجب أن يخالف حكم العامّ، و ذكر زيد لا يخالفه...
فإن قيل: لو قال: و اللّه لا لبست ثوبا، و نوى القطن، كان بمثابة قوله: ثوبا قطنا، و لو قال ذلك تخصّص به و إن كان غافلا عن غيره، أجيب: بأنّ المعلوم من كلام العرب
[١] . منهاج الصالحين ١: ٢٦٣ مسألة رقم (٩٨١) . [٢] . المصدر السابق: ٢٨٩ مسألة رقم (١٠٦٩) . [٣] . الأشباه و النظائر ١: ١٣٩.