القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٦ - الفرع الثاني دلالتها من السنّة النبويّة الشريفة و سنّة أهل البيت عليهم السّلام
الفرع الثاني دلالتها من السنّة النبويّة الشريفة و سنّة أهل البيت عليهم السّلام
إنّ مفاد الأحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السّلام: هو العزم و القصد كما هو المتبادر من لفظ النيّة و إن اختلفت مضامينها باختلاف ألسنة الأحاديث ضيقا وسعة.
و تنقسم حسب مضامينها إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: «إنّما الأعمال بالنيّات» [١] و أمثالها، و وظيفته وظيفة إخبارية قائمة على أساس الاستقراء، و كأنّه أخبر عن تتبّعه للأحكام المصاحبة للنيّة بقوله صلّى اللّه عليه و آله: «إنّما الأعمال بالنيّات» .
و ربّما استند بعض العلماء ممّن كتبوا بالقواعد الفقهية [٢] فأحصوا عشرات الأحكام استنادا إلى هذه القاعدة، حيث أحصوا كلّ ما ورد في كتب الفقه من العبادات و غيرها المقدّمة بالنيّة.
القسم الثاني: «لكلّ امرئ ما نوى» [٣] و أمثالها، و هو يصلح عند الشكّ في اعتبارها من الشارع.
القسم الثالث: «لا ثواب إلاّ بنيّة» [٤] و أمثالها، و ينظر في هذه القاعدة إلى أنّ ثواب الأعمال إنّما يناط بالنيّة، فهي ناظرة إلى شأن من شئون الآخرة.
[١] . بحار الأنوار ٦٧: ٢١٢ باب (٥٣) النيّة و شرائطها و مراتبها و كمالها و ثوابها ح ٤٠. [٢] . راجع: الأشباه و النظائر للسبكي ١: ٥٤ و ما بعدها، و الأشباه و النظائر للسيوطي ١: ٧٢ و ما بعدها، و الأشباه و النظائر لابن نجيم: ٢٠ و ما بعدها. [٣] . تهذيب الأحكام ٤: ١٨٦ كتاب الصوم، باب (٤٤) نيّة الصيام ح ٢. [٤] . هذا هو نصّ لقاعدة فقهية يأتي الحديث عنها، و إنّما الوارد من حديث نصّ: «لا عمل إلاّ بنية» ، الكافي ٢: ٨٤ كتاب الإيمان و الكفر، باب النية ح ١.