القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٥ - الفرع الثالث حجّية القاعدة
السهلة» . [١]
(٤) و ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء، لا يدري أ ذكيّة هي أم غير ذكيّة، أ يصلّي فيها؟قال:
«نعم؛ ليس عليكم المسألة، إنّ أبا جعفر كان يقول: إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم، إنّ الدين أوسع من ذلك» . [٢]
حجّيتها من الإجماع الإجماع في اللغة لفظ مشترك بين العزم و التصميم، فيقال على سبيل المثال:
أجمع القوم على النهوض بالعمل الفلاني، أي: عزموا و صمّموا عليه، و الاتّفاق فيقال:
أجمعوا على القيام بعمل ما، أي: اتّفقوا عليه. [٣]
و هو في اصطلاح الأصوليين موضع خلاف و إن اتّفقوا على دلالته على الاتّفاق. [٤]
و موضع الخلاف فيه: متعلّق الاتّفاق، فقيل: إنّه مطلق الأمّة، و قيل: خصوص المجتهدين منهم في عصر ما، و في رأي مالك: اتّفاق أهل المدينة.
و قال بعضهم: اتّفاق أهل الحرمين، أو أهل المصرين، و ربّما ضيّق إلى اتّفاق الشيخين أو الخلفاء الأربعة. و في بعض المذاهب اتّفاق خصوص مجتهديهم... إلى ما
[١] . من لا يحضره الفقيه ١: ١٢ باب المياه و طهرها و نجاستها ح ١٦.
[٢] . تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٨ كتاب الصلاة، باب (١٧) في ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز ح ٦١.
[٣] . راجع: المستصفى ١: ٣٢٥، و المحصول ٤: ١٩-٢٠.
[٤] . عرّف الإجماع في اصطلاح الأصوليين بأنّه: «اتّفاق أهل الحلّ و العقد من أمّة محمد صلّى اللّه عليه و آله على أمر من الأمور» . المحصول ٤: ٢٠.
غ