القواعد العامة في الفقه المقارن - الحكيم، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٨ - ثانيا قاعدة القديم يترك على قدمه
لا ينبغي أن يبقى، الكاشف عن حكم الشارع بذلك.
و سيأتي في قواعد الضرورة القادمة ما يلقي بعض الأضواء على ذلك.
ثانيا: قاعدة القديم يترك على قدمه
المراد من القاعدة و المراد بهذه القاعدة في حدود ما ذكره مصطفى الزرقا: «أنّ ما كان في أيدي الناس أو تحت تصرّفاتهم قديما من أشياء و منافع و مرافق مشروعة [١] أصلها يبقى لهم كما هو، و يعتبر قدمه دليلا على أنّه حقّ قائم بطريق مشروع» . [٢]
ثمّ أضاف: «و على هذا الأساس يقرّر أبو يوسف في كتاب (الخراج) أنّه لا ينزع شيء من يد أحد إلاّ بحقّ ثابت معروف» . [٣]
تطبيقات و مثّل لهذه القاعدة بقوله: «فلو كان لدار إنسان ميزاب على دار غيره، أو كان له مسيل أو بالوعة أو ممرّ في أرض غيره، أو تحميل لجذوع داره على جدار جاره من القديم، فأراد ذلك الغير إزالته، فليس له ذلك، بل يحقّ لصاحبه إبقاؤه و لو لم يعرف بأيّ وجه وضع؛ لأنّ قدمه دليل مشروعيّة وضعه» . [٤]
[١] . الموجود في المصدر: «مشروعة في أصلها» .
[٢] . المدخل الفقهي العام ٢: ٩٩٨.
[٣] . المصدر السابق، و قد ذكر أبو يوسف في تملّك المسلم للأرض الموات بأنّه «ليس للإمام أن يخرج شيئا من يد أحد إلاّ بحقّ ثابت معروف» ، الخراج: ٧٨.
[٤] . المدخل الفقهي العام ٢: ٩٩٨-٩٩٩.