الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩ - أدلة القاعدة (قاعدة اليد)
الولي فيه تصرف ما ملكه المجنون.
و بذلك تبيّن حال ما تحت يد الصغير كما ذكره الفقهاء في كتاب اللقطة [١].
و رواية مسعدة عن الصادق (ع) قال: سمعته يقول: (كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون عليك و قد اشتريته و لعلّه سرقة، و المملوك عندك لعله حرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهراً، و امرأة تحتك و هي أختك أو رضيعتك، و الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة) [٢].
و قد ذكرنا في (الفقه) إن الاستبانة عرفية، و هي تحصل بالثقة، كما هي عادة العرف في كافة شؤونهم، فإنّ ركّاب الطائرة يسلّمون أنفسهم و أموالهم إلى الطيّار، و كذا الملّاح و السائق، مع أنه واحد، و يضع المريض جسمه تحت تصرّف الطبيب لإجراء العملية الجراحية و هكذا.
أمّا قيام البيّنة] التي هي عبارة عن شاهدين كما ادعى القطع عليه جماعة اصطلاحاً و إن كان خلاف اللغة و المستعمل في القرآن الحكيم (حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ) [٣] و غيره [فإن الحاجة إليها في مقام الشهادة فقط، إذ لا دليل على أكثر من ذلك.
و الإشكال في الرواية بأنها لا تدل على قاعدة اليد غير سديد، فإن من أظهر ما تدل عليه بالملاك القطعي أو الإطلاق هو ذلك، فإن الإنسان إنما يعتمد على بائع الثوب و المملوك و على قول المرأة و نحوها.
و المروي عن الصادق (ع) في قصة فدك: أنّ مولانا أمير المؤمنين (ع) قال
[١] راجع موسوعة (الفقه) ج ٨١ كتاب اللقطة.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٢، ص ٦٠، ح ٤.
[٣] البينة: ١.