الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣ - المراد من (اليد)
و قد ذكرنا في (الفقه) في مسألة (على اليد ما أخذت) [١] أنه يشمل السيطرة كما إذا غصب الظالم أملاك الناس و سجّلها باسمه بحيث صارت تحت سلطته و إن كان أربابها الواقعيّون ساكنين فيها فإن يدهم ضعيفة و يشمل (على اليد) يد الغاصب كما هي العادة لدى الحكومات الظالمة.
و إذا كان هناك استيلاءان أي يدان على شيء فهو لهما بصورة متساوية، أو مختلفة، كما إذا كانت الدار ذات طوابق و اثنتان في يد أحدهما و واحدة في يد ثان.
و كذلك إذا كان الاستيلاء على البستان على نحو التثليث أو التربيع أو ما أشبه.
و إذا لم نعلم أن حصة الاثنين متساوية أو مختلفة فالأصل الأول.
و إذا ادعى أحدهما الأكثر فعليه البيّنة.
و إذا كانت هناك يدان أو أكثر إلّا أن الملكية ظاهرة لأحدهما كان له، كما إذا جلس في السيارة السائق و الركاب فالظاهر أنها له دونهم، و كذلك حال السائق و معاونه، و قد ذكر الفقهاء مسألة الراكب و آخذ الزمام و السائق للدابة.
و إذا تبادل اثنان قيادة السيارة مثلًا كان بينهما أيضاً، إلّا أن يقيم أحدهما الدليل على أنها أو أكثرها له على موازين الدعوى.
و كذلك لو أخذا طرفي الحبل يتنازعان فهو بينهما كذلك.
و لو ترتّبت الأيدي كان للّاحق، إلّا أن يقيم السابق البينة على الكل أو البعض.
و لا فرق في ما ذكر بين مسلمَيْن و كافرَيْن، رجلَيْن أو امرأتيْن، أو
[١] عوالي اللئالي: ج ١، ص ٢٢٤، ح ١٠٦.