الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤ - ضمان اليد
كذلك، أو نقول: ان مرادهم العادية واقعاً أي التي تعدّت الواقع و إن كان قاصراً كمن زعم انه ملكه أوله حق الانتفاع به.
و (العهدة) و إن كانت اعتباراً إلّا أنّ العقلاء و تبعهم الشرع إذ كان العقلاء يرون ذلك قبله يرون تبدّل الخارج إليه ثم تبدله إلى الخارج من غير فرق بين العين و الاعتبار في مثل الحق المستولي عليه.
ثم ان المشهور بين الفقهاء في مسألة تعاقب الأيدي: ضمان الجميع و إن كان استقرار الضمان على الأخير، و معنى استقراره أنّ كل واحد إذا رُجع إليه رجع إلى الأخير المتلف و لا عكس، نعم هو أيضاً يرجع إلى الغارّ لو كان هناك غارّ، فإذا أهدى الغاصب زيداً شاة فذبحها و أكلها فرجع المغصوب منه إليه، حقَّ له أن يرجع إلى الغار لقاعدة (المغرور يرجع إلى من غرّه) [١].
فالمالك له أن يرجع إلى أيّ واحد منهم شاء، بالكل أو بالبعض، حسب اختياره، فله أن يرجع بالدينار المغصوب منه إلى زيد أو إلى زيد و عمرو، بالتساوي أو بالاختلاف، أيّ صور الاختلاف شاء و له أن يقول: ليعطه أحدكم على نحو الواجب الكفائي.
نعم إذا أعطاه أحدهم لم يكن له الحقّ في الرفض و لا أن يقول: أني أريده من الآخر، لأصالة العدم، كما أن الاختيار مع المدين لا الدائن.
و في أخذ القيمة: الظاهر له قيمة اليوم لا قيمة وقت الأخذ، على تفصيل ذكرناه.
فلو غصب منه ألف دينار يوم كانت قوّته الشرائية عالية ثم يوم الرد قيمتها ألفان كان على الغاصب إعطاء الألفين، أو كانت قيمته يوم الردّ خمسمائة
[١] راجع المستدرك: ج ١٥، ص ٤٦، ح ١٧٤٩٢، ب ١.