الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣ - ضمان اليد
الضرر، فإن الغالب انه بعكس اللام الذي للنفع، و قد يتعاكسان، مثل: (سلام عليك) و (فللعوام) [١] و ليس المراد بالضرر إلّا التكليف كما لا يخفى.
و حيث إن اليد هي الغالبة في الأخذ نسبت إليها، و إلّا فعلى غير المأذون العهدة مثل (لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ) [٢] حيث إنها الغالبة في الضرب و الرمي و ما أشبه.
و (ما): أعم من الحق.
و (الأخذ): هو الاستيلاء فالسلطة إذا لم تمنع المالك من التصرّف في ملكه، و لكنها استخدمت معه أسلوب التهديد و الإرعاب، عُدّت غاصبة و شملها الحديث، بل و حتّى إذا تركته يتصرّف لكنها كانت المستولية و جعلت المالك كالعبد الذي يتصرّف في ملك المولى.
و (الأداء): أعم من العين إن كانت سالمة، و المثل إذا كان لها بعد عدمها، و القيمة إذا لم يكن، و بالقيمة، إذا لم تكن القيمة أيضاً مثلًا لو غصب ماء و لا ماء له و لا له قيمته، و إنما له اللّبن فإنه يجب عليه أن يدفع ما يساوي قيمته منه.
و كل هذا أداء بنظر العقلاء مع الترتّب، نعم في المثل يكون الاختيار بيد المعطي إذا كان متعدداً، و كذلك القيمة، أما إذا لم يكونا، لم يستبعد أن يكون الاختيار بيد المغصوب منه إذا كان متعدداً، مثلًا كان للغاصب اللبن و الفحم و أراد الأول فإنه لم يكن للغاصب اختيار الفحم.
و على هذا فالمال أو الحق كالأرض المحجّرة على قول المشهور و إلّا فقد رأينا أنها تُملك بسبب الحجر الذي وقع تحت سلطة غير المأذون، عليه أن يؤديه، و الفقهاء و إن ذكر أكثرهم (العادية) إلّا أنه لا خصوصية لها بل كل غير مأذون
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨، ص ٩٤، ح ٣٣٣٨٥.
[٢] البقرة: ١٩٥.