الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١ - سوق المسلمين و أرضهم
و إذا تواردت يدان لمسلم و كافر و لم نعلم أن أيتهما السابقة من اللاحقة، كان الأصل أيضاً عدم التذكية لعدم تحقق الموضوع، كما ذكر في توارد الوضوء و الحدث، و لم يعلم السابق منهما.
و إذا كان الحيوان مثلًا في يدهما معاً فالأصل: الكفاية، لأنه في يد المسلم، و يد الكافر كالحجر إلى جانب الإنسان.
و من ذلك يعرف حال ما لو كان هناك مسلم و تلاميذه كفّار، و بالعكس.
و لا فرق في ما ذكر بين أن تكون ذبيحة متكاملة بعضها في يد المسلم و بعضها في يد الكافر، أو ذبيحة شقّت نصفين نصف في يد هذا و نصف في يد ذاك مثلًا.
إذا عرفت هذا.
فهل أن يد الكافر أمارة عدم التذكية، كما أن يد المسلم أمارة التذكية؟ اختلف الفقهاء في ذلك، فعلى الأول يتعارض الاستصحابان، و على الثاني تكون يد المسلم أقوى لأن الاستصحاب الأصل محكوم بأمارة اليد.
و المسألة طويلة البحث، و قد ذكرها صاحب الجواهر و الشيخ، و قد أشرنا إلى بعض المبحث في (الأصول).
و إن كان لا يبعد أن يد الكافر لا أمارية لها لا أنها أمارة العدم.
و لا فرق في الكافر بين أن يكون يذكر اسم الله عليه أو لا يذكر، و لا بين أن يكون موحداً أو مشركاً، إذ لا دلالة في قوله تعالى (لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) [١] و (ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ)* [٢] على ما نحن فيه.
كما لا فرق في المسلم بين المبالي و غير المبالي، و لا بين ما إذا علمنا انه لم
[١] الأنعام: ١٢١.
[٢] الأنعام: ١١٩.