الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠ - سوق المسلمين و أرضهم
الإسلام؟ قال: إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس) [١].
اللّهمّ إلّا أن يقال: أن المراد بالغالب غلبة الحكومة لا غلبة الأفراد فيكون دليلًا على كفاية كون الحاكم مسلماً و إن كان الغالب على الناس الكفر.
أمّا رواية إسماعيل بن موسى عن أبيه (قال: سألت أبا الحسن (ع) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أ يسأل عن ذكائه إذا كان البائع مسلماً غير عارف؟ قال (ع): عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك، و إذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه) [٢].
فالظاهر أن المراد كفاية يد غير الشيعي، لأن (العارف) اصطلاح على الشيعي في لسانهم، كما يعرف من بعض الروايات الأُخر مثل: (لا توضع العارفة إلّا عند العارف) [٣].
و ذكر (يصلّون) لأن ما باعه المسلم يصلّى فيه، فيد المسلم مطلقاً حجة، لا يد الكافر أيّ قسم كان، و ذكر الشرك من باب المثال أو من جهة أن كل كافر مشرك، و لذا قال سبحانه (فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [٤] فلا يحكم عليها بالصحّة إلّا بعد الفحص، مثل أن يكون الكافر قد اشتراه من مسلم أو من سوقهم أو أرضهم أو أن ذابحه كان مسلماً.
و إذا سبقت يد الكافر على المسلم، فالظاهر عدم الاعتبار بيد المسلم لاستصحاب عدم التذكية، و في عكسه الاعتبار لأصالة التذكية مما لا تضرها يد الكافر الحالية.
[١] وسائل الشيعة: ج ٣، ص ٢٣٢، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢، ص ١٠٧٢، ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢، ص ١٠٧٢، ح ٥.
[٤] سورة الأعراف: ١٩٠.