الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٠ - قاعدة الإلزام
عند الله ليس معناه أنه يجبر على تركه حتى يقع التدافع بينه و بين هذه الآيات.
و ربما استدل له بالكتاب أيضاً: ما دل على حكم أهل الكتاب بكتابهم (وَ لْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ) [١]، و (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ) [٢].
لكن الظاهر أن المراد ما كان عندهم من الكتابَيْن الصحيحَيْن، و الحكم بالنسبة إلى النبي و أحكامه غير المنسوخة.
و الروايات في ذلك بحدّ التواتر: فعن ابن محرز عن أبي عبد الله (ع) قال: (قلت له: رجل ترك ابنته و أخته لأبيه و أمه؟ قال: المال كلّه لابنته و ليس للأخت من الأب و الأم شيء، فقلت: أنّا قد احتجنا إلى هذا و الرجل الميّت من هؤلاء الناس و أخته مؤمنة عارفة؟ قال: فخذ لها النصف، خذوا منهم ما يأخذون منكم في سنتهم و قضائهم و أحكامهم، قال: فذكرت ذلك لزرارة فقال: ان على ما جاء به ابن محرز لنوراً خذهم بحقّك في أحكامهم و سنّتهم كما يأخذون منكم فيه) [٣].
و رواية عبد الرحمن البصري عن أبي عبد الله (ع) قال: (قلت له: امرأة طلقت على غير السنّة؟ فقال: يتزوّج هذه المرأة لا تترك بغير الزوج) [٤].
و رواية علي بن حمزة: (إنه سأل عن أبي الحسن (ع) عن المطلّقة على غير السنّة أ يتزوّجها الرجل؟ فقال: ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم و تزوّجوهنّ فلا بأس بذلك) [٥].
[١] المائدة: ٢٧.
[٢] المائدة: ٤٤.
[٣] التهذيب: ج ٩، ص ٣٢١، ح ٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥، ص ٣٢٠، ح ٣.
[٥] الاستبصار: ج ٣، ص ٢٩٢، ح ٥.