الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣ - النكاح السابق
الزوج الأول، بل اللازم أن يكون كذلك ما إذا لم تتزوّج.
و إذا طلّق المجوسي الأم أو البنت و تزوّج بالأخرى ثم أسلم لم يؤمر بالمفارقة، للإطلاق.
نعم يجب مفارقة الخليل الذي يلوطه و كان بالعقد الرسمي، كما كان متعارفاً قديماً و جديداً في الغرب من تزويج الرجلين أحدهما للآخر.
و إذا طلّق الكافر ثلاث طلقات مثلًا ثم أسلم لم يحتج إلى المحلّل في رجوعه إليها بعقد جديد، بل و كذا لو طلق تسع مرّات.
و يدلّ عليه بالإضافة إلى إطلاق دليل الجبّ: ما رواه في البحار عن علي (ع): (أنه جاء رجل إلى عمر بن الخطّاب فقال: إني طلقت امرأتي في الشرك تطليقة و في الإسلام تطليقتين فما ترى؟ فسكت عمر فقال الرجل: ما تقول؟ قال: كما أنت حتى يجيء علي بن أبي طالب، فجاء علي (ع) فقال: قصّ عليه قصّتك، فقصّ عليه القصّة، فقال علي (ع): هدم الإسلام ما كان قبله، هي عندك على واحدة) [١].
و التوارث يكون كالسابق من الإعطاء أو عدم الإعطاء أو الزيادة أو النقيصة، فإذا أعطوا من لا يستحق أو أعطوا من يستحق زائداً أو ناقصاً عن حقّه إلى غير ذلك لم يؤخذوا بحكم الإسلام، و إنما يكون الحكم فقط في المستقبل.
و كذلك إذا خالفوا دينهم في أخذ الزائد ضريبة فلا عليهم الإرجاع كما في قصّة عدي بن حاتم مع النبي (ص) حيث لم يأمره بإرجاع ما أخذ زائداً.
[١] بحار الأنوار: ج ٤٠، ص ٢٣٠، ح ٩