الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٩ - الحرج البعضي
تشريع صوم كذلك.
و هكذا حال الضرر.
و أما إذا أمكن التدارك، كالحرج في الطواف فقط أو الضرر فيه، فإنه يحج و يستنيب، فالقاعدة إنهما يقدران بقدرهما كمّاً و كيفاً، إلّا إذا علم من الشارع انه لا يريد الفاقد.
مثلًا: لو اضطرّت المرأة إلى الزنا كما في قصّة المرأة في عصر الإمام علي (ع) و اكتفى الزاني بالدخول قليلًا زماناً أو موضعاً، لم يرفع الضرر الحرمة بالنسبة إلى الزمان الأطول و كلّ الموضع، لوضوح انه لا حرج و لا ضرر بالنسبة إلى الزائد.
و كما يرفع الضرر بين الاثنين شخصاً أو شيئاً أو زماناً كذلك حال الحرج، مثلًا: لو علم انه إذا ذهب أحد الشخصين إلى الحج أخذه الجائر، لا حج على أيّ منهما.
أو إذا علم في الصلاة الجهرية ان الظالم يسمع، إما جهرة في المغرب أو العشاء، فيلقي عليه القبض، فإنه لا جهر عليه في كليهما.
و كذلك إذا علم بأنّ صومه في أحد اليومين يوجب ضرره، فإنه لا صوم عليه في كِلَيهما.
نعم يلزم عليه القضاء هنا دون مثل الصلاة لدليل (لا تُعاد) [١].
[١] المستدرك: ج ٤، ص ١٩٦، ح ٤٤٧٤، ب ٢٤.