الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٨ - فروع
المسلم، و لذا اقترض الرسول (ص) من اليهودي و رهن عنده درعه [١] بناءً على صحّة الحديث.
و كون الكافر مضيفاً للمسلم ليس من السبيل و العلوّ، و لذا ذهبت الزهراء (عليها السلام) إلى عرس اليهود [٢].
و كذلك حال استئجار المسلم لهم لبناء دار أو ما أشبه.
نعم استئجارهم لبناء المسجد و حرم الأئمة (ع) لا يصحّ، لأن نجاستهم على المشهور تمنع من ذلك.
و هكذا يمنع تولّيهم رئاسة بيت المال لأنه يستلزم الأمر و النهي و التقريب و التبعيد و هو سلطة.
و لا دليل على عدم حقهم في اللباس الحسن أو المركوب كذلك، أو بناء دارهم أرفع من دار المسلمين و ما أشبه ذلك، لأنه ليس من السبيل عرفاً، فما كان يفعله بعض العثمانيين من أشباه ذلك خال عن الدليل.
لا يقال: أن عدم السبيل يستلزم التفرقة بين الناس، أ ليس من الأفضل عدم التفرقة كما فعله الغرب؟ لأنه يقال: إن التفرقة عند الغرب أسوء، فتراهم يفرّقون بين الأسود و الأبيض، مع العلم أنهما من بلد واحد، و لغة واحدة، و دين واحد، و إنما كان أسوء لأن التفرقة المذكورة عندنا بحجّة و دليل و هي الأدلة العقلية القائمة على أصول الدين، بالإضافة إلى أنها توجب جلب المنحرف عقيدة إلى الاستقامة بينما التفرقة الغربية توجب المزيد من البغضاء و الشحناء و الحقد، فلا دليل لهم إطلاقاً.
[١] بحار الأنوار: ج ٤٣، ص ٣٠، ح ٣٧، ب ٣.
[٢] بحار الأنوار: ج ١٧، ص ٢٩٧، ح ٧، ب ٢.