الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦ - إطلاق أدلة اليد
أموال الرسول (ص) و أنهم أقرّوا سائر الزوجات على مالكيتهنّ لحجرة الرسول إلى سائر أثاثه (ص) التي خلفها أن الأصل عدم التصرّف الولائي و إلّا لم يكن (ص) أُسوة كما ذكرناه في بعض مباحث (الفقه).
و مما تقدّم يعلم أنه لو أقرّ أن الدار كانت لغيره أو قامت بذلك البيّنة أو حكم بذلك الحاكم و لم يكن مدع، فعند ذلك يُقَرُّ على أصالة صحة عمله في معاملته لها، و إن كان مدَّع فالكل سواء في احتياج ذي اليد إلى البيّنة.
نعم، إذا ادّعى مدع أن الدار التي ورثها زيد كانت قبل مائة سنة لجدّه و أنها كانت عارية بيد جد الوارث و لم يكن للوارث بينة الانتقال، لم يسمع دعوى المدعي كي يقال للوارث: أقم البيّنة، بل المدعي يحتاج إليها، و ذلك لعدم اعتبار مثل هذه الدعوى عند العقلاء فلا تشملها الأدلّة.
و مما تقدم ظهر أنه لا فرق في ادعاء المدعي على صاحب اليد أن يدعي كلاهما الملك أو الإجارة أو نحوها أو بالاختلاف بأن يقول الأول: أنها ملكه و صاحب اليد غاصب أو مستأجر أو وديعة أو عارية عنده أو ما أشبه، أو يكون العكس بأن يدعي الأول أن الدار لزيد و أنها في إجارته، و أن صاحب اليد غاصب أو نحوه، و ذلك لوحدة الدليل و الملاك في الجميع.
و كذا لا فرق فيما ذكر بين الأعيان و المنافع و الحقوق مثل حق الرهانة و حق التولية و حق الاختصاص في مثل الميتة المحرمة إذا قلنا بأنها لا تباع و إنما له حق الاختصاص بحيث لا يحق لأحد مزاحمته.
و كذلك سائر النجاسات التي تتخذ للأسمدة في المزارع و نحوها، لكنا ذكرنا في (الفقه) عدم استبعادنا صحة بيعها، حتى الخمر تُتَّخذ لهدف قتل الديدان في البالوعة مثلًا و إن كان في الأخير تأمّل من جهة قوّة أدلّة المنع.