الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٥ - شمولية القاعدة
الحجّة على كل الآراء الثلاثة منه و منهما أو منهما و منه، عند القاضي لأن المفروض أنهم وكلاء الإمام (ع) الذي أمر بالرجوع إليهم.
و على ما عرفت من الإطلاق في التعاليل و نحوه فليس الإلزام خاصاً بالأبواب الثلاثة: النكاح و الطلاق و الإرث، بل يشمل سائر أبواب العبادات و المعاملات الأعم من الإيقاعات و نحوها.
و يؤيده: ما ذكره الإمام (ع): إنه إن جاءه من يرى رأيهم أتاه بما يرون، و قد قال علي (ع): (لحكمتُ بين أهل التوراة) [١] الحديث.
و منه قوله (ع): (صار ثُمنها تسْعاً) [٢] و إلّا فهو لا يستقيم على مذهب الإمامية.
و ليس هذا من التقيّة، و إن صحّت في موردها أيضاً، عموماً و خصوصاً، كما رواه علي بن محمد على ما في التهذيب قال: (سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم أم لا؟ فكتب (ع): يجوز لكم ذلك إن شاء الله إن كان مذهبكم فيه التقيّة منهم و المداراة لهم) [٣].
و على هذا يصح الإلزام في البيع و الشراء و الشركة و الشفعة إذا كان يرى الشفعة و لا نراها فنأخذه بالشفعة و المضاربة و المزارعة و المساقاة و الوصيّة و الرهن و الوقف و الهبة و إحياء الموات و الحيازة و غيرها.
[١] تفسير العياشي: ١، ص ١٥، ح ٣.
[٢] بحار الأنوار: ج ٤٠، ص ١٥٩، ح ٥٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٩، ص ٣٢٢، ح ١٠.