الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩ - سوق المسلمين و أرضهم
حكم أنه للمسلم تبعاً للأرض، و في عكسه: لو كان سوق في أرض الكفار و لا نعلم انه للكافر أو للمسلم؟ حُكِم أنه للكافر.
و لا يبعد القول بكفاية أحد ثلاثة أشياء بالإضافة إلى (اليد): ١ الأرض.
(٢) و السوق، إذا كانا للمسلمين.
(٣) و كذا إذا كان الحاكم مسلماً، و إن كانت الأكثرية كفاراً، فإنه أيضاً بلد الإسلام.
و يدلّ عليه، أن البلاد التي فتحت على أيدي المسلمين كانت الأكثرية فيها كفاراً، لأنهم ما كانوا يجبرون الناس على الإسلام، كما دلّ على ذلك تاريخ رسول الله (ص) حيث لم يجبر أهل مكة و أهل المدينة و أهل البحرين و أهل اليمن و غيرها على الإسلام.
بل أن ظاهر التواريخ يدل على أن أكثر أهل المدينة في بداية هجرة رسول الله (ص) إليها كانوا كفاراً، حيث ذكروا أنه لم يكن بيت إلّا فيه مسلم أو مسلمة، و مع ذلك لا شك أنها كانت بلد الإسلام و لعلّ قانون (الإسلام يعلو و لا يُعلى عليه) [١] يشمله.
و منه يعلم حال الأرض و البلد و السوق الذي يتساوى فيها وجود المسلمين و الكافرين حيث يحكم بأنه للإسلام، و إن كان الاحتياط اللزومي خلافه، لأن ظاهر الروايات أن يكون الأكثر مسلماً.
ففي رواية إسحاق بن عمار عن العبد الصالح (ع): (لا بأس في الصلاة في الفراء اليماني و فيما صنع في أرض الإسلام، قلت: فإن كان فيها غير أهل
[١] وسائل الشيعة: ج ٣، ص ٣٣٢، ح ٣.