الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٥ - الحوالة
و كما ذكروا في باب الحوالة يصح ترامي الزكاة بأن قال زيد: أنا زعيم عن عمرو فيقول خالد: أنا زعيم عن زيد و هكذا.
و كذلك يصح تعدّدهما بالتساوي أو بالاختلاف على ما تقدم مثله.
و الزعيم يصح أن يطلق أو يقيّد بأن يقول: أنا أضمن مهر المرأة التي يراد زواجها إن لم يعط الزوج، كله أو بعضه بكله أو بعضه مطلقاً، أو إذا لم يعط إلى سنة، أو إذا لم يعط مع مطالبة الزوجة أو ما أشبه ذلك، لإطلاق الأدلة.
أو أن يقول: أنا أضمن نفقات الزوجة إن لم ينفق الزوج أو أنا أضمن نفقتها في حال كون الزوج في السفر إلى غير ذلك.
و كما يجوز الزعامة في المال يجوز في النفس كأن يقول المكفول له: أنا غير واثق بالكفيل فيقول: إن لم يف الكفيل فأنا أضمن، مطلقاً أو مقيّداً.
نعم لا تصح الزعامة التي لم يأذن بها الشارع، كأن يقول: أنا كفيل بإحضار القاتل عمداً فإن لم أحضره فاقتلني، أو في الجارح: إن لم أحضره فاقطع يدي.
نعم في الضرر الذي أجازه الشارع مثل إدماء الجسم و ما أشبه يصح أن يقول الكفيل إن لم أحضر الجارح فاجرحني لأن جوازه يوجب شمول الإطلاقات له.
و من الجائز أن يقول: احبسني إن لم أحضر المكفول.
و يدلُّ عليه بالإضافة إلى القاعدة روايات خاصة نقلها صاحب الوسائل و غيره في كتاب الضمان.
فمنها: عن عمّار، عن أبي عبد الله (ع) (قال: أُتي أمير المؤمنين (ع) برجل قد تكفّل بنفس رجل فحبسه، قال: اطلب صاحبك) [١] إلى غيرها من الروايات.
[١] الوسائل: ج ١٣، ص ١٥٦، ح ١.