الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٧ - و من السنة
آثار الملك، إلى غير ذلك.
و الروايات المتواترة التي هي بمضمون الآيتين السابقتين.
من الإجماع: متواتر دعاويهم الإجماع، و الإجماع العملي.
كما أنّ السيرة القطعيّة و المركوز في أذهان المتشرّعة و بناء العقلاء على ذلك.
و يؤيده: (لما قام للمسلمين سوق) [١] و ما أشبه ذلك.
من غير فرق في كلّ ذلك بين أن يرجع الشك إلى السبب أو المسبب أو كليهما.
و إذا شكّ الإنسان بأنّ هذا الذي مرّ من عنده هل سلّم عليه أم سبّه؟ وجب عليه ردّ السلام لأنّه الحسن، فتأمّل.
أما لو شكّ بأنّه هل فعل أحدهما أو قرأ القرآن أو الذكر لم يكن من الأحسن أنه سلّم و لذا لا يجب ردّ السلام لعدم تحقق الموضوع، فتأمّل.
و حيث أنّ الأدلة من الآية و الرواية و غيرهما تشمل الاعتقاد تجري أصالة الصحّة فيه أيضاً، فإذا شكّ في أنه صحيح الاعتقاد أو فاسدة حتى لا يتمكن من زواج بنته له أو تزوجها به جاز العمل على أصالة الصحّة.
و لعلّ من هذا القبيل تزوج الإمام (ع) بمن ظهرت بعد ذلك أنّها خارجيّة مع وضوح أنّ الخارجي كافر، و من المعلوم أن الأئمّة (ع) ما كانوا يعملون بعلمهم الغيبي بل قال (ص): (إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الإيمان) [٢] كما أنّهم (ع) ما كانوا يعملون بقدرتهم الغيبيّة و إلّا لما ذهب علي (ع) إلى المسجد وحده و كان بإمكانه أن لا يذهب ذلك اليوم و يستخلف الحسن (ع) أو غيره، أو يذهب مع مسلّحين
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨، ص ٢١٥، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨، ص ١٦٩، ح ١.