الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٣ - قاعدة التيسير أدلة القاعدة
قاعدة التيسير أدلة القاعدة
لم يذكرها الفقهاء، اكتفاءً منهم بقاعدة الميسور.
و لعلّ الأولى من مصاديق الثانية، و إن كانت بحاجة إلى شيء من التوضيح.
فإن قوله سبحانه (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) [١] يستفاد منه التيسير أيضاً، بالنسبة إلى النفس و إلى الغير.
كما يشمله أيضاً قوله (ص): (جئتُكم بالحنفية السمحة) [٢] و ما أشبه ذلك، فإنه يشمل الموضوع و الحكم.
كما يشملها قوله (ص) لذلك الشاب الذي أنهكته العبادة: (إنّ هذا الدين رفيق فأوغل فيه برفق فإنّ المنبت لا أرضاً قطع و لا ظهراً أبقى) [٣].
و يؤيّده أو يدلّ عليه في الجملة: أن (التعسير) الذي هو خلاف (التيسير) وليد جملة من الصفات الذميمة محرّمة أو مكروهة مثل:
[١] البقرة: ١٨٥.
[٢] شبهه في الوسائل: ج ٥، ص ٢٤٦، ح ١ و ج ١٤، ص ٧٤، ح ١.
[٣] الوسائل: ج ١، ص ٨٣، ح ٧، و فيه: قوله (ص) لعلي (ع): (إن هذا الدين متين فأوغل ..).