الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١ - قضية فدك
و رواية حمزة بن حمران: (أدخل السوق فأريد أن أشتري جارية تقول: إني حرّة؟ فقال (ع): اشترها إلّا أن يكون لها بيّنة) [١].
فإن (اليد) لو لم تكن حجّة كان اللازم على البائع أن يأتي بالبيّنة، و المراد بالبينة في الرواية: إما العلم من القرائن، إذ ربما تدل القرائن على ذلك، مثلًا يحقق الحاكم من البائع عن وقت تملّكها و بأي سبب و ما أشبه، ثم يسأله ثانياً، ليرى التطابق بين الجواب الأول و الثاني، و ما أشبه ذلك، ليظهر زيف ادعائه.
أو خصوص الشاهدين، و لكنه من باب المثال الغالب.
و قد كشف أمير المؤمنين (ع) صدق مدّعي السيادة في قصة مشهورة ادعى كل منهما انه السيد و الآخر العبد.
و مثل الرواية السابقة: صحيحة العيص (عن مملوك ادعى أنه حرّ و لم يأت ببيّنة على ذلك، أشتريه؟ قال (ع): نعم) [٢].
و لا يخفى أنه لو علم حريته و أنه غصب أو ما أشبه، كان له أن يعمل حسب الواقع من الهروب و نحوه.
و موثقة يونس في المرأة تموت قبل الرجل أو رجل يموت قبل المرأة، قال (ع): (ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، و ما كان من متاع الرجال و النساء فهو بينهما، و من استولى على شيء منه فهو له [٣].
و لا يخفى أنه لو كان من متاعهما أو لم يكن من متاعهما أو متاع الطفل كان اللازم إعمال قاعدة (العدل) إذا لم يكن بيّنة و نحوها.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٣، ص ٣١، ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٣، ص ٣٠، ح ٢٣٦٠٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧، ص ٥٢٥، ح ٣.