الفقه، القواعد الفقهية - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨ - أدلة القاعدة (قاعدة اليد)
شيئاً في يد رجل أ يجوز لي أن أشهد أنه له؟ قال (ع): نعم، فقال الرجل: أشهد أنه في يده و لا أشهد أنه له فلعله لغيره؟ فقال أبو عبد الله (ع): أ فيحلّ الشراء منه؟ قال: نعم، فقال أبو عبد الله (ع): فلعلّه لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه و يصير ملكاً لك، ثم تقول بعد الملك: هو لي و تحلف عليه، و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟ ثم قال أبو عبد الله (ع): لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق) [١].
أقول: المسألة لها صور متعدّدة: ١ قد يكون في يده و يقول: أنه ملكه، و لا إشكال فيه.
٢- و قد يقول أنه ليس ملكه، و لا إشكال.
٣- و قد لا يعلم ذلك و هو لا يصرّح بالملكية أو عدمها مع صلاحيته للقول، و هذا لا دليل على أن نتصرف فيه تصرف من يحق له ذلك بالنسبة إلى أملاك الناس، مثل التصرف في بيت من تضمنته الآية [٢].
و الرواية المذكورة لا تشمله، لأن الإمام (ع) ذكر مثال (تشتريه) و هو في ادعائه الملكية، إذ لا يحتاج الأمر إلى اللفظ، بل يكفي قرائن الملك و لو بالبيع و الهبة و نحوهما، فلا إطلاق للرواية ليشمل المورد المذكور، خصوصاً و لا سيرة و لا بناء للعقلاء في مثل ذلك.
٤- و قد يكون بلا صلاحية للقول، و ذلك لمن صار مجنوناً أو مات أو ما أشبه، و لا يبعد أن يشمل الدليل ذلك.
فإذا وجدنا في صندوقه أموالًا، أو في بيته، أو كان جالساً في البيت و لم نقطع بأنها ليست له، قسَّمناه بين ورثته، كما نجعل ما تحت يد المجنون له في تصرف
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨، ص ٢١٥، ح ٢.
[٢] النور: ٦١.