العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٧ - السابع ذكر بعض العلماء الذين احتجّوا بأحاديث المهدي و اعتقدوا موجبها، و حكاية كلامهم في ذلك
و قال أبو الحسن السمهودي المتوفّى سنة ٩١١ هجري: «و يتحصّل ممّا ثبت في الأخبار عنه (أي المهدي) : أنّه من ولد فاطمة، في أبي داود أنّه من ولد الحسن، و السرّ فيه ترك الحسن الخلافة للّه شفقة على الأمّة، فجعل القائم بالخلافة-الحقّ- عند شدّة الحاجة، و امتلاء الأرض ظلما من ولده، و هذه سنّة اللّه في عباده، أنّه يعطي لمن ترك شيئا من أجله أفضل ممّا ترك أو ذرّيته، و قد بالغ الحسن في ترك الخلافة» انتهى بواسطة نقل المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير للسيوطي [١] .
ق-السادس: ابن خلّكان في وفيات الأعيان ٤: ١٧٦ قال: «أبو القاسم المنتظر محمد بن الحسن العسكري ابن علي الهادي.... كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، و لمّا توفّي أبوه كان عمره خمس سنين، و اسم أمّه: خمط، و قيل: نرجس» .
السابع: سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: ٣٦٣ قال: «فصل في ذكر الحجّة المهدي، هو محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا..... بن علي بن أبي طالب عليه السّلام، و كنيته أبو عبد اللّه و أبو القاسم، و هو الخلف، و الحجّة صاحب الزمان، القائم المنتظر و التالي، و هو آخر الأئمة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي، اسمه اسمي، و كنيته كنيتي، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا فذلك هو المهدي» و هذا حديث مشهور» .
و كلام ابن الجوزي يقتضي أنّه يعتقد بأنّ الإمام المهدي حيّ غائب عن الأنظار.
الثامن: عبد الوهاب الشعراني الشافعي في اليواقيت و الجواهر على ما نقله عنه الشبلنجي في نور الأبصار: ١٨٧، و الحمزاوي في مشارق الأنوار: ١١٣، قال الشعراني: «و هو من أولاد الحسن العسكري، و ولد عليه السّلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، و هو باق إلى أنّ يجتمع بعيسى بن مريم عليه السّلام، هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي المدفون في كوم الريش، و وافقه على ذلك شيخنا سيدي علي الخواصّ» .
و غيرها الكثير من أقوال لعلماء السنّة، و هي صريحة في الدلالة على أنّ المهدي هو محمد بن الحسن العسكري عليه السّلام، و أنّه مولود و حيّ، غائب حاضر، مستور عن الأنظار. و على هذا اعتقادهم كما هو صريح عباراتهم.
[١] . فيض القدير ٦: ٣٦٢ رقم ٩٢٤٥. و قوله: إنّ المهدي من ولد الحسن، لأنّ الحسن ترك الخلافة فجعل-