العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٤١ - العرف الوردي في أخبار المهدي
كلب خيلها و رجالها و إبلها و غنمها، فإذا تشاءمت الخيلات [١] ، ولّت كلب أدبارها، و أخذ الصخري فيذبح على الصفا المتعرّضة على وجه الأرض، عند الكنيسة التي في بطن الوادي، على طرف درج طور زيتا [٢] ، المقنطرة التي على يمين الوادي على الصفا المتعرّضة على وجه الأرض، عليها يذبح كما تذبح الشاة، فالخائب من خاب يوم كلب، حتّى تباع العذراء بثمانية دراهم» [٣] .
(١٥٠) و أخرج (ك) أيضا عن الوليد بن مسلم قال:
«لا يخرج المهدي حتّى يقوم السفياني على أعوادها» [٤] .
(١٥١) و أخرج (ك) أيضا عن كعب قال:
«المهدي يبعث بقتال الروم، يعطى معه عشرة، يستخرج تابوت السكينة من غار أنطاكية» [٥] .
[١] . في الفتن: ٢١٩: «فإذا تشامت الخيلان» .
[٢] . طور زيتا: جبل بالشام، سمّي بذلك لأنّه ينبت الزيتون، و هو مطلّ على المسجد الأقصى، و مات فيه سبعون ألف نبي (معجم البلدان ٤: ٤٧، فتح القدير ٥: ٩٤، تفسير القرطبي ٢٠: ١١١) .
[٣] . الفتن لابن حمّاد: ٢١٨، و حكى بعضه البرزنجي في الإشاعة: ٩٦.
[٤] . الفتن لابن حمّاد: ٢٠٥.
[٥] . الفتن لابن حمّاد: ٢٢٠ بلفظ: «المهدي يبعث بقتال الروم يعطى فقه عشرة يخرج تابوت السكينة من غار بانطاكية فيه التوراة التي أنزل اللّه تعالى على موسى عليه السّلام و الإنجيل الذي أنزل اللّه على عيسى عليه السّلام يحكم بين أهل التوراة بتوراتهم و بين أهل الإنجيل بانجيلهم» .
و سيأتي أنّ المهدي يستخرج تابوت السكينة من بحيرة طبرية بفلسطين، كما في الحديث رقم ٢٣١.
و تابوت السكينة: هو الصندوق الذي أنزله اللّه على موسى عليه السّلام، و قيل: على آدم، و هو الذي وضعت أم موسى ولدها موسى فيه و ألقته في اليم، و كان موسى عليه السّلام إذا قاتل قدّمه فتسكن قلوب بني إسرائيل، و كان في بني إسرائيل يتبرّكون به، فلمّا حضر موسى الوفاة وضع فيه الألواح و آثار النبوة و درعه و أودعه وصيّه يوشع بن نون، و لم يزل عند بني إسرائيل، فلمّا استخفّوا به و عملوا بالمعاصي رفعه اللّه عنهم، ثم ردّه عليهم في قصة طالوت كما أخبر به القرآن الكريم: وَ قََالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ اَلتََّابُوتُ -