العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٧ - تنبيهات
و قال ابن كثير: هذا الحديث فيما يظهر ببادئ الرأي مخالف للأحاديث الواردة في إثبات مهدي غير عيسى بن مريم، و عند التأمّل لا ينافيها، بل يكون المراد من ذلك أنّ المهدي حقّ المهدي هو عيسى، و لا ينفي ذلك أن يكون غيره مهديا أيضا [١] .
الرابع: أورد القرطبي في «التذكرة» :
(٢٥٥) «أنّ المهدي يخرج من الغرب الأقصى» في قصة طويلة [٢] .
و لا أصل لذلك [٣] ، و اللّه أعلم [٤] .
ق-لكون حديث «لا مهدي إلاّ عيسى» حديث باطل موضوع كما صرّح بذلك جملة من العلماء و المحقّقين، فراجع هامش الحديث رقم ٢٥٣.
[١] . الفتن و الملاحم لابن كثير ١: ٥١. و الكلام فيه كالكلام عن قول القرطبي في التعليقة السابقة.
[٢] . التذكرة بأحوال الآخرة ٢: ٦١٨.
[٣] . و ذلك لمخالفتها للروايات المستفيضة و المشهورة الدالّة على أنّ خروج المهدي عليه السّلام يكون من مكّة، و يبايع له بين الركن و المقام. و راوي الحديث المتقدّم «يخرج من الغرب الأقصى» هو معاوية بن أبي سفيان.
[٤] . هذا آخر ما ذكره السيوطي، و به تمّ الكتاب، و الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على خبر خلقه و أشرف بريّته محمّد و آله الطيبين الطاهرين و صحبه المنتجبين.
غ