العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٩ - العرف الوردي في أخبار المهدي
و يدخلون مكّة، فيقتلون أميرها، و يكونون بها حتّى إذا خسف بالجيش استعدّ أمره و خرج» [١] .
(١١٧) و أخرج (ك) أيضا عن أبي قبيل قال:
«يبعث السفياني جيشا إلى المدينة، فيأمر بقتل كلّ من كان فيها من بني هاشم، فيقتلون و يفترقون هاربين إلى البراري و الجبال، حتّى يظهر أمر المهدي، فإذا ظهر بمكة اجتمع كلّ من شذّ منهم إليه بمكّة» [٢] .
(١١٨) و أخرج (ك) أيضا عن أبي هريرة قال:
«يكون بالمدينة وقعة، يغرق فيها أحجار الزيت [٣] ، ما الحرّة عندها إلاّ كضربة سوط [٤] ، فيتنحّى عن المدينة قدر بريدين، ثم يبايع للمهدي» [٥] .
(١١٩) و أخرج (ك) أيضا عن ابن عباس قال:
«يبعث صاحب المدينة إلى الهاشميّين بمكّة جيشا، فيهزمونهم، فيسمع بذلك الخليفة بالشام، فيقطع إليهم بعثا فيهم ستمائة غريب، فإذا أتوا البيداء، فينزلها في
[١] . الفتن لابن حمّاد: ٢٠٠، الإشاعة: ٩٣.
[٢] . الفتن لابن حمّاد: ٢٠١، و أخرجه أيضا بلفظ آخر مع زيادة.
[٣] . أحجار الزيت: موضع بالمدينة قريب من الزوراء، و هو موضع صلاة الاستسقاء (معجم البلدان ١: ١٩٠) . و قال البرزنجي: «أحجار الزيت قريب من باب من أبواب المسجد يقال: به باب السلام، إذا خرج شخص من باب السلام و عطف على الجانب الأيمن، و صار بنحو رمية حجر، بلغ المكان المعروف بأحجار الزيت» (الإشاعة: ١١٦) .
[٤] . الحرّة: الواقعة المشهورة التي استباح بها جيش يزيد بن معاوية المدينة المنوّرة سنة ٦٣ هـ، و عاث بها فسادا و قتلا، و نهبت الأموال، و استبيحت الفروج، ثم أجبروا أهل المدينة على البيعة على أنّهم عبيد ليزيد ابن معاوية، و من امتنع ضرب عنقه! (معجم البلدان ٢: ٢٤٩، تاريخ الطبري ٤: ٣٧٤) .
و الواقعة تجدها مفصّلا في أكثر كتب التاريخ.
[٥] . الفتن لابن حمّاد: ٢٠١، عقد الدرر: ٥٦ و قال: «أخرجه الحافظ نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن» .
الإشاعة: ١١٦.