العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٠٧ - العرف الوردي في أخبار المهدي
(٥٧) و أخرج أبو نعيم عن حذيفة: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:
«ويح هذه الأمّة من ملوك جبابرة، كيف يقتلون و يخيفون المطيعين، إلاّ من أظهر طاعتهم!فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه، و يقوّمهم بقلبه [١] ، فإذا أراد اللّه أن يعيد الإسلام عزيزا قصم كلّ جبار عنيد، و هو القادر على ما يشاء أن يصلح أمة بعد فسادها. يا حذيفة، لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم، حتّى يملك رجل من أهل بيتي، تجري الملاحم على يديه، و يظهر الإسلام، لا يخلف وعده، و هو سريع الحساب» [٢] .
(٥٨) و أخرج الحسن بن سفيان [٣] و أبو نعيم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«لو لم يبق من الدنيا إلاّ ليلة، لملك فيها رجل من أهل بيتي» [٤] .
ق- (معرفة الثقات ٢: ١٥٤) . و قال المزي: «قال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ليس بالقوي، و قد روى الناس عنه، و قال يعقوب بن شيبة: ثقة صالح الحديث، و قال ابن عدي: لم أر أحدا من البصريّين و غيرهم امتنعوا من الرواية عنه، و قال الحاكم: ليس بالمتين عندهم» (تهذيب الكمال ٢٠: ٤٣٧ إلى ٤٣٩) ، هذا و يظهر من ابن خزيمة وثاقته لقوله: «لا أحتجّ به لسوء حفظه» (تهذيب الكمال ٢٠: ٤٣٩) .
فلم يعلّل عدم الاحتجاج بغير سوء الحفظ. و من تتبّع في كتاب الثقات لابن حبّان وجد كثرة رواية الثقات و الحفّاظ عنه. فالظاهر أنّ تضعيف ابن جدعان هو لأجل تشيّعه كما تقدّم عن العجلي، و ما ذكره المزي في تهذيب الكمال ٢٠: ٤٤١ عن ابن زريع.
[١] . في عقد الدرر: ٦٣ و ينابيع المودّة ٣: ٢٩٨: «و يفرّ منهم بقلبه» .
[٢] . عقد الدرر: ٦٢ و قال: «أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في صفة المهدي» ، ينابيع المودّة ٣: ٢٩٨ بتفاوت يسير، و ليس فيه: «تجري الملاحم على يديه» و في ص ٣٩١ مختصرا.
[٣] . هو الحافظ أبو العباس الشيباني صاحب المسند الكبير و الأربعين، أخذ عنه ابن خزيمة و أبو بكر الإسماعيلي و أبو حاتم ابن حبان و ابن حمدان، و كان شيخ خراسان في زمانه، و مات بها في سنة ١٣٣ هجري.
[٤] . عقد الدرر: ١٨ و قال: «أخرجه أبو نعيم في صفة المهدي» و في ص ٢٠ قال: «أخرجه الإمام أبو عمرو-