العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦٧ - العرف الوردي في أخبار المهدي
(٢٣٥) و أخرج نعيم عن صباح قال:
«لا خلافة بعد حمل بني أمية حتّى يخرج المهدي» [١] .
(٢٣٦) و أخرج نعيم عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال:
«وجدت في بعض الكتب يوم اليرموك: أبو بكر الصدّيق أصبتم اسمه، عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه، عثمان ذو النورين أو في كفلين من الرحمة؛ لأنّه قتل مظلوما أصبتم اسمه، ثم يكون سفّاح، ثم يكون منصور، ثم يكون الأمين، ثمّ يكون مهدي، ثم يكون سيف و سلام [٢] -يعني صلاحا و عافية-ثم يكون أمير العصب، ستة منهم من ولد كعب بن لؤي، و رجل من قحطان، كلّهم صالح، لا يرى مثله» [٣] .
(٢٣٧) و أخرج (ك) نعيم عن عبد اللّه بن عمرو قال:
«يكون بعد الجبّارين الجابر، يجبر اللّه به أمة محمد صلّى اللّه عليه و آله، ثم المهدي، ثم المنصور، ثم السلام، ثم أمير العصب، فمن قدر على الموت بعد ذلك فليمت» [٤] .
[١] . الفتن لابن حمّاد: ٥٨.
[٢] . في الفتن لابن حمّاد: ٦٣ و فيه: «سين و سلام» بدل «سيف و سلام» .
[٣] . الفتن لابن حمّاد: ٦٣، و بتفاوت يسير في تاريخ دمشق ٦٥: ٤٠٩، و سير أعلام النبلاء ٤: ٣٨، و لسان العرب ١: ٦٠٥ و قال: «قال الأزهري: هذا حديث عجيب» .
و فيه نظر: أولا: هذا الحديث مأخوذ من كتب اليهود التي عثر عليها عبد اللّه بن عمرو بن العاص في معركة اليرموك كما يدّعي هو، و بشهادته، و لذا شكّك كثير من العلماء بمروياته، لاحتمال كونها جميعا من هذه الإسرائيليات و كتب اليهود.
قال ابن حجر: «فتجنّب الأخذ عنه لذلك كثير من أئمة التابعين» (فتح الباري ١: ١٨٤) .
ثانيا: أنّ الحديث ممّا تلاعبت به أيدي الوضّاعين، و ممّا يؤكّده أنّ الحديث في بعض ألفاظه كما في كنز العمال ١١: ٢٥٢ في أوله عبارة: «يكون على هذه الأمّة اثنا عشر خليفة» ثم يذكر أبا بكر و عمر و عثمان و معاوية و يزيد، و لا يذكر عليا، و هذا من أوضح الدلائل على مذهب واضعه.
[٤] . الفتن لابن حمّاد: ٦٤، العطر الوردي: ٧٥ و ليس فيه: «فمن قدر على الموت بعد ذلك فليمت» .
غ