العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٥ - العرف الوردي في أخبار المهدي
«المهدي خاشع للّه، كخشوع النسر لجناحه» [١] .
(١٣٥) و أخرج (ك) أيضا عن عبد اللّه بن الحارث قال:
«يخرج المهدي و هو ابن أربعين سنة، كأنّه رجل من بني إسرائيل» [٢] .
(١٣٦) و أخرج (ك) أيضا عن أبي الطفيل:
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وصف المهدي فذكر ثقلا في لسانه، و ضرب فخذه اليسرى بيده اليمنى إذا أبطأ عليه الكلام، اسمه اسمي، و اسم أبيه اسم أبي [٣] .
(١٣٧) و أخرج (ك) أيضا عن محمّد بن حمير قال:
«المهدي أزجّ [٤] ، أبلج [٥] ، أعين [٦] ، يجيء من الحجاز، حتّى يستوي على منبر
[١] . الفتن لابن حمّاد: ٢٢٥، الفتاوى الحديثية: ٣١ بلفظ: «كخشوع النسر بجناحه» . العطر الوردي: ٤٨ و قال: «نقله ابن حجر» ، عقد الدرر: ٣٨ و ١٥٨ و قال في الموضعين: «رواه الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود في كتاب المصابيح» .
[٢] . الفتن لابن حمّاد: ٢٢٥.
و تقدّم في الحديث رقم ٧٨ قوله صلّى اللّه عليه و آله: «المهدي من ولدي ابن أربعين سنة... كأنّه من رجال بني إسرائيل... » فراجع. و في كنز العمال ١٤: ٥٨٦ عن قتادة: كان يقال: إنّ المهدي ابن أربعين سنة.
[٣] . الفتن لابن حمّاد: ٢٢٦. و في غالية المواعظ للآلوسي: ٧٧ إلى قوله: أبطأ عليه الكلام.
العطر الوردي: ٤٨، و نظمها الحلواني في القطر الشهدي قال:
و إذا أبطأ الكلام عليه # فعلى فخذه بضرب يميل
(العطر الوردي: ٤٦) .
و الرواية مخالفة للاعتقاد الصحيح من أنّ المعصوم عليه السّلام يجب أن يكون منزّها عن كلّ عيب و نقص جسماني و غيره، إذ الطباع تنفر عن ذوي النقص و العاهات، و تمجّهم النفوس مجّا.
[٤] . أزجّ: بفتح الهمزة و الزاي و تشديد الجيم، و هو تقوّس في الحاجب مع طول طرفه و امتداده.
[٥] . أبلج: مشرق الوجه مضيئه، و منه: صبح أبلج، أي مشرق مضيء. و يقال: للذي وضح ما بين حاجبيه فلم يقترنا (النهاية في غريب الحديث ١: ١٤٩، لسان العرب ٢: ٢١٥) .
[٦] . أعين: أسود العين مع سعتها.