العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٥ - عقيدة أهل السنّة و الأثر في المهدي المنتظر
ق-و قال محمد صدّيق القنوجي: «و المعتبر في الرواة أمران لا ثالث لهما، و هما الضبط و الصدق، دون ما اعتبره عامة أهل الأصول من العدالة و غيرها» . (الإذاعة في أشراط الساعة: ١١٢) .
و قال ابن حجر: «و اعلم أنّه قد وقع من جماعة الطعن في جماعة بسبب اختلافهم في العقائد، فينبغي التنبّه لذلك، و عدم الاعتداد به إلاّ بحقّ... و لا أثر لذلك التضعيف مع الصدق و الضبط» (مقدّمة فتح الباري:
٣٨٢) . و انظر لذلك أيضا: المنهل الرويّ ١: ٦٣، و الكفاية في علم الدراية ١: ٩٤.
و ممّا يدلّ على أنّ مدار صحّة الحديث و قبوله هو على الصدق و الضبط فقط، و أنّ الاختلاف في المذاهب لا يؤثّر على صحّة الخبر: احتجاج البخاري و مسلم و أصحاب السنن و المسانيد و غيرهم برجال الشيعة، و توثيقهم، و الرواية عنهم، و نذكر على سبيل المثال لا الحصر بعضا منهم:
(١) إسماعيل بن أبان الورّاق: من شيوخ البخاري، احتجّ به في الصحيح و روى عنه بلا واسطة، ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٠: ٣٤٧ و عدّه من شيوخ البخاري و قال: «فيه تشيّع، و روى عنه الدارمي و أبو زرعة، و وثّقه أحمد و أبو داود» و أنظر الكاشف للذهبي ١: ٤٢ رقم ٣٤٥.
(٢) خالد بن مخلد القطواني: من شيوخ البخاري، احتجّ به البخاري و مسلم، ترجم له الذهبي في تذكرة الحفّاظ ١: ٤٠٦ و قال: «شيعي صدوق، و روى عنه البخاري و الجماعة» . و في ميزان الاعتدال ١: ٦٤٠:
«روى له البخاري و مسلم و النسائي، و قال أبو داود: صدوق لكنّه يتشيّع، و قال ابن سعد: مفرط في التشيّع» . و في سير أعلام النبلاء ١٠: ١٧: «روى له البخاري و مسلم و الترمذي و النسائي و ابن ماجة، و حدّث عنه البخاري في الصحيح و عباس الدوري...... » . و انظر الكاشف للذهبي ١: ٣٦٨ رقم ١٣٥٣.
(٣) الحافظ أبو نعيم الفضل بن دكين: من شيوخ البخاري، احتجّ به هو و مسلم و غيرهما، ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٠: ١٤٢ و قال: «فيه تشيّع و كان يقول: حبّ علي عبادة» ، و في ميزان الاعتدال ٣: ٣٥٠: «حافظ حجّة إلاّ أنّه يتشيّع» . و انظر الكاشف للذهبي ٢: ١٢٢ رقم ٤٤٦٣.
(٤) أبو غسان الحافظ الحجّة مالك بن إسماعيل النهدي: من شيوخ البخاري، ترجم له الذهبي في تذكرة الحفّاظ ١: ٤٠٢ و قال: «حدّث عنه البخاري، ثقة ثبت، و قال أبو داود: شديد التشيّع» ، و في سير أعلام النبلاء ١٠: ٤٣٠: «قال النسائي و غيره: ثقة، روى له البخاري و الذهلي و ابن أبي شيبة و أبو عوانة و خلق كثير، و سئل البخاري عن مذهبه في التشيّع فأقرّ بذلك» ، و انظر الكاشف للذهبي ٢: ٢٣٣ رقم ٥٢٣٩.
(٥) فطر بن خليفة: احتجّ به البخاري و أصحاب السنن، قال الذهبي: «قال ابن معين: ثقة شيعي، و كذا قال عبد اللّه بن أحمد، و وثّقه أحمد و غيره» (ميزان الاعتدال ٣: ٣٦٤) ، و ترجم له في سير أعلام النبلاء-