العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٦ - العرف الوردي في أخبار المهدي
المهدي و يطلبونه» [١] .
(١١٢) و أخرج (ك) أيضا عن أبي جعفر قال:
«بعث السفياني جنوده في الآفاق بعد دخوله الكوفة و بغداد، فيبلغه فزعه من وراء النهر من أرض خراسان، عليهم رجل من بني أمية، فيكون لهم وقعة بتونس [٢] ، و وقعة بدولاب الريّ [٣] ، و وقعة بتخوم زريح [٤] ، فعند ذلك تقبل الرايات السود من خراسان، على جميع الناس شاب من بني هاشم، بكفّه اليمنى خال، سهّل اللّه أمره و طريقه، ثم تكون لهم وقعة بتخوم خراسان، و يسير الهاشمي في طريق الريّ، فيبرح رجل من بني تميم من الموالي يقال له: شعيب ابن صالح إلى اصطخر، إلى الأموي، فيلتقي هو و المهدي و الهاشمي ببيضاء اصطخر، فتكون بينهما ملحمة عظيمة، حتّى تطأ الخيل الدماء إلى أرساغها، ثم يأتيه جنود من سجستان عظيمة، عليهم رجل من بني عدي، فيظهر اللّه أنصاره و جنوده، ثم تكون واقعة بالمدائن [٥] ، بعد وقعة الريّ، و في عاقرقوفا [٦] ، وقعة
[١] . الفتن لابن حمّاد: ١٩٢ و ١٩٧، الفتاوى الحديثية: ٢٩، عقد الدرر: ١٢٧ بلفظ مقارب.
[٢] . في الفتن لابن حمّاد: ١٩٢ «قومس» بدل «تونس» . و قومس: كورة كبيرة تشمل عدّة مدن، و هي في ذيل جبال طبرستان، و من مدنها المشهورة: دامغان، و هي بين الري و نيسابور، و من مدنها بسطام (معجم البلدان ٤: ٤١٤) .
[٣] . دولاب الريّ: قرية بالقرب من الريّ، خرج منها جماعة من المشاهير، منهم: قاسم الرازي، و يقال له:
قاسم الدولابي (الأنساب ٢: ٥١٠) .
[٤] . في الفتن لابن حمّاد: ١٩٢ «تخوم زرنج» بدل «تخوم زريح» . و زرنج: مدينة بسجستان (معجم البلدان ٣: ١٣٨) .
[٥] . المدائن: مدينة صغيرة معروفة في العراق قرب بغداد، بها قبور بعض الصحابة، كسلمان الفارسي المحمدي و جابر بن عبد اللّه الانصاري و حذيفة بن اليمان رضوان اللّه تعالى عليهم.
[٦] . عاقرقوفا: مركّب من عاقر وقوفا، أمّا الأول: فهو الرملة العظيمة التي لا تنبت شيئا، و القوف: الاتّباع، يقال: قاف أثره، أي اتّبعه، و هي تل عظيم قرب بغداد يرى من بعد (معجم البلدان ٤: ٦٨) .