العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٧ - العرف الوردي في أخبار المهدي
صلمية [١] ، يخبر عنها كلّ ناج، ثمّ يكون بعدها ذبح عظيم ببابل، و وقعة في أرض من أرض نصيبين [٢] ، ثم يخرج على الأحوص قوم من سوادهم و هم العصب، عامتهم من الكوفة و البصرة، حتّى يستنقذوا ما في يديه من سبي كوفان» [٣] .
(١١٣) و أخرج (ك) أيضا عن ضمرة بن حبيب و مشايخهم قالوا:
«يبعث السفياني خيله و جنوده، فيبلغ عامة المشرق من أرض خراسان و أرض فارس، فيثور بهم أهل المشرق فيقاتلونهم، و يكون بينهم وقعات في غير موضع، فإذا طال عليهم قتالهم إياه بايعوا رجلا من بني هاشم، و هم يومئذ في آخر المشرق، فيخرج بأهل خراسان على مقدّمته رجل من بني تميم مولى لهم، يقال له: شعيب بن صالح، أصفر، قليل اللحية، يخرج إليه في خمسة آلاف، فإذا بلغه خروجه شايعه، فيصيّره على مقدّمته، لو استقبل بهم الجبال الرواسي لهدّها [٤] ، فيلتقي هو و خيل السفياني فيهزمهم، فيقتل منهم مقتلة عظيمة، ثم تكون الغالبة للسفياني، و يهرب الهاشمي، و يخرج شعيب بن صالح مختفيا إلى بيت المقدس، يوطّئ للمهدي منزله إذا بلغه خروجه إلى الشام» [٥] .
قال الوليد: بلغني أنّ هذا الهاشمي أخو المهدي لأبيه. و قال بعضهم: هو ابن عمه، و قال بعضهم: إنّه لا يموت، و لكنّه بعد الهزيمة يخرج إلى مكّة، فإذا ظهر
[١] . في الفتن لابن حمّاد: ١٩٣ «صليمية» بدل «صلمية» . و الصليم: الأمر المفني المستأصل، و وقعة صليمية من ذلك (العين ٧: ١٢٩) . و الصيلم: الداهية (الصحاح ٥: ١٩٦٦) .
[٢] . نصيبين: بالفتح ثم الكسر، مدينة من بلاد الجزيرة على طريق القوافل من الموصل إلى الشام، و بينها و بين الموصل ستة أيام، كانت بيد الروم و فتحها المسلمون سنة ١٧ للهجرة (معجم البلدان ٥: ٢٨٨) .
[٣] . الفتن لابن حمّاد: ١٩٢.
[٤] . في عقد الدرر: ١٢٨ «لهدمها» بدل «لهدها» .
[٥] . الفتن لابن حمّاد: ١٩٧، عقد الدرر: ١٢٨ و قال: «أخرجه الحافظ نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن» .