العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٢ - الرابع ذكر بعض الذين حكوا تواتر أحاديث المهدي و نقل كلامهم في ذلك
الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب، في ترجمة محمّد بن خالد الجندي، و سكت عليه [١] ، و نقل عنه ذلك و سكت عليه أيضا في «فتح الباري» ، في باب نزول عيسى ابن مريم عليه السّلام [٢] ، و نقل عنه ذلك أيضا السيوطي في آخر جزء «العرف الوردي في أخبار المهدي» ، و سكت عليه [٣] ، و نقل ذلك عنه مرعي بن يوسف في كتابه «فوائد الفكر في ظهور المهدي المنتظر» ، كما ذكر ذلك صدّيق حسن في كتابه «الإذاعة لما كان و ما يكون بين يدي الساعة» [٤] .
٢- محمّد البرزنجي المتوفّى سنة ثلاث بعد المائة و الألف في كتابه «الإشاعة لأشراط الساعة» . قال: «الباب الثالث في الأشراط العظام و الأمارات القريبة التي تعقبها الساعة، و هي أيضا كثيرة، فمنها المهدي، و هو أولها. و اعلم أنّ الأحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها لا تكاد تنحصر... إلى أن قال: ثمّ الذي في الروايات الكثيرة الصحيحة الشهيرة أنّه من ولد فاطمة... إلى أنّ قال: قد علمت أنّ أحاديث وجود المهدي و خروجه آخر الزمان، و أنّه من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من ولد فاطمة، بلغت حدّ التواتر المعنوي، فلا معنى لإنكارها» .
و قال في ختام كتابه المذكور، بعد الإشارة إلى بعض أمور تجري في آخر الزمان: «و غاية ما ثبت بالأخبار الصحيحة الكثيرة الشهيرة، التي بلغت التواتر المعنوي: وجود الآيات العظام التي فيها بل أولها خروج المهدي، و أنّه يأتي في آخر الزمان من ولد فاطمة يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما» [٥] .
[١] . تهذيب التهذيب ٩: ١٢٦.
[٢] . فتح الباري ٦: ٣٥٨.
[٣] . الحاوي للفتاوي ٢: ٨٥.
[٤] . الإذاعة: ١٣٦، هذا و نقله أيضا البرزنجي في الإشاعة ١١٢، و الكتّاني في نظم المتناثر في الحديث المتواتر: ٢٢٨، و شرح سنن ابن ماجة ١: ٢٩٣.
[٥] . الإشاعة: ٨٧ و ١١٢ و ١٢٢.