العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٨ - العرف الوردي في أخبار المهدي
صورة (ك) .
(١) أخرج (ك) ابن جرير في تفسيره عن السدّي في قوله تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسََاجِدَ اَللََّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وَ سَعىََ فِي خَرََابِهََا [١] قال: هم الروم، كانوا ظاهروا بختنصّر [٢] على خراب بيت المقدس [٣] .
و في قوله تعالى: أُولََئِكَ مََا كََانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهََا إِلاََّ خََائِفِينَ قال: فليس في
ق- «و جمع الحافظ أبو نعيم أربعين حديثا في المهدي خاصّة» . و كذا في كشف الظنون ٢: ١١٣٢، لكن في ٢: ١٤٦٥ قال: «كتاب المهدي لأبي نعيم» ، و كذا في المنار المنيف لابن القيّم: ١٤٦ و قال: «قال أبو نعيم في كتاب المهدي» .
و الظاهر أنّ لأبي نعيم أكثر من كتاب حول المهدي عليه السّلام، و يدلّ على ذلك قول السيد ابن طاوس في الطرائف، قال في ص ١٨١: «و قد وقفت على كتاب قد ألّفه و رواه و حرّره أبو نعيم، و اسمه أحمد بن أبي عبد اللّه، و قد سمّى أبو نعيم الكتاب المشار إليه «كتاب المهدي و نعوته و حقيقة مخرجه و ثبوته» ثم ذكر في صدر الكتاب تسعة و أربعين حديثا....... ثم ذكر بعد كلّ حديث معنى، و روى بعد كلّ معنى أحاديث» إلى أنّ يقول في ص ١٨٣: «فجملة الأحاديث المذكورة في كتاب «ذكر المهدي و نعوته» مائة و ستة و خمسون حديثا» . و هذا المقدار لا يتناسب مع التسمية بالأربعين، فهو غيره قطعا.
و يظهر التعدّد من السلمي في «عقد الدرر» فهو تارة يقول: أخرجه أبو نعيم في «صفة المهدي» ، و تارة في «مناقب المهدي» .
و يدلّ عليه أيضا قول المفيد في الفصول العشرة: ١١ قال: «الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصبهاني المتوفّى ٤٣٠ هـ، له كتاب الأربعين حديثا في ذكر المهدي، و ذكر المهدي و نعوته و حقيقة مخرجه و ثبوته، و مناقب المهدي» . فقد ذكر الشيخ المفيد له ثلاثة كتب في المهدي و هذا يدلّ على التعدّد، و أنّ لأبي نعيم أكثر من كتاب في المهدي، و واحد منها هو «كتاب الأربعين» الذي أورده السيوطي بتمامه هنا في العرف الوردي، و زاد عليه.
[١] . البقرة: ١١٤، و ما بعدها.
[٢] . بختنصّر أو نبوخذنصّر : من ملوك بابل القديمة، غزا بني إسرائيل عند قتلهم يحيى أو النّبي شعيا في عهد أرميا، و استولى على بيت المقدس، و قتل منهم الكثير، و أسر البقية منهم، و قصّته مفصّلة في كتب التاريخ.
[٣] . جامع البيان ١: ٦٩٧، تفسير ابن كثير ١: ١٦١، فتح القدير ١: ١٣٢، زاد المسير لابن الجوزي ١: ١١٦، إلاّ أنّه جعله أحد قولين، و القول الآخر: هو أنّها نزلت في المشركين الذين حالوا بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بين مكة في الحديبية.