العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٥٨ - العرف الوردي في أخبار المهدي
«القحطاني بعد المهدي و ما هو دونه» [١] .
(٢١١) و أخرج (ك) أيضا عن أرطاة قال:
«بلغني أنّ المهدي يعيش أربعين عاما، ثم يموت على فراشه، ثم يخرج رجل من قحطان مثقوب الأذنين، على سيرة المهدي بقاؤه عشرون سنة، ثم يموت قتيلا بالسلاح، ثم يخرج رجل من أهل بيت النّبي صلّى اللّه عليه و آله، مهدي حسن السيرة، يغزو مدينة قيصر، و هو آخر أمير من أمة محمّد صلّى اللّه عليه و آله، ثم يخرج في زمانه الدجّال، و ينزل في زمانه عيسى بن مريم» [٢] .
هذه الآثار كلّها لخصتها من كتاب «الفتن» لنعيم بن حمّاد، و هو أحد الأئمة الحفّاظ، و أحد شيوخ البخاري [٣] .
و بقي من أخبار المهدي ما:
(٢١٢) أخرج (ك) ابن أبي شيبة في «المصنّف» عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«يكون في أمتي المهدي، إن طال عمره أو قصر عمره ملك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين، فيملؤها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و تمطر السماء
[١] . الفتن لابن حمّاد: ٢٤٧، و في ص ٢٤٥ بزيادة: «و الذي بعثني بالحقّ ما هو دونه» . العطر الوردي: ٧٤ و قال: «أي في العدل، فيعدل مثل عدل المهدي» . و تقدّم هذا المعنى في الحديث رقم ٢٠١ و ٢٠٤.
[٢] . الفتن لابن حمّاد: ٢٤٨، و في ص ٢٥١ بلفظ مقارب.
[٣] . نعيم بن حمّاد، و هو الإمام أبو عبد اللّه الخزاعي المروزي الفرضي، نزيل مصر، أحد شيوخ البخاري، روى عنه البخاري و الترمذي و أبو داود و الدارمي و أبو حاتم و الذهلي و يحيى بن معين و ابن ماجة و غيرهم، و هو أول من كتب المسند، و كان شديدا على الجهمية و أهل الأهواء، قال أحمد بن حنبل: كان نعيم ثقة. و قال العجلي: نعيم بن حمّاد ثقة مروزي. و قال الذهبي: نعيم من كبار أوعية العلم، امتحن فمات محبوسا بسامراء سنة ٢٢٩ هـ. ترجم له الذهبي مفصّلا في كتبه الثلاثة: سير أعلام النبلاء ١٠: ٥٩٥، تذكرة الحفّاظ ٢: ٤١٨، الكاشف ٢: ٣٢٤.