العرف الوردي في أخبار المهدي - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٨ - السابع ذكر بعض العلماء الذين احتجّوا بأحاديث المهدي و اعتقدوا موجبها، و حكاية كلامهم في ذلك
و قال ابن حجر المكّي المتوفّى سنة ٩٧٤ هجري في كتابه القول المختصر في علامات المهدي المنتظر: «الذي يتعيّن اعتقاده ما دلّت عليه الأحاديث الصحيحة من وجود المهدي المنتظر، الذي يخرج الدجّال و عيسى خلفه [١] ، و أنّه المراد حيث أطلق المهدي» . انتهى بواسطة نقل البرزنجي في الإشاعة لأشراط الساعة [٢] .
و قال الحافظ عماد الدين ابن كثير، في كتاب الفتن و الملاحم، تحت عنوان: في ذكر المهدي الذي يكون في آخر الزمان: «و هو أحد الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين» [٣] .
و قال الترمذي : حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، سمعت زيدا العمّي، سمعت أبا الصدّيق الناجي يحدّث عن أبي سعيد الخدري قال: خشينا أن يكون بعد نبيّنا حدث، فسألنا نبي اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: «إنّ في أمتي المهدي، يخرج فيعيش خمسا أو سبعا أو تسعا (زيد الشاكّ) » قال: قلنا: و ما ذاك؟قال: «سنين» قال: «فيجيء إليه الرجل فيقول: يا مهدي أعطني» [٤] ، قال: «فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله» . هذا حديث حسن، و قد روي من غير وجه عن أبي سعيد عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله.
و أبو الصدّيق الناجي اسمه: بكر بن عمرو، و يقال: بكر بن قيس [٥] .
ق-المهدي من ولده، و كأنّه تعويض، فهو استحسان محض، و على خلاف الأدلّة و الروايات الدالّة على كونه من ولد الحسين عليه السّلام. و قد تقدّم كلام جملة من العماء و الحفّاظ على أنّه عليه السّلام من ولد الحسن العسكري، و هو من ولد الحسين عليه السّلام.
[١] . بل ظاهر كثير من الروايات هو خروج الدجّال قبل المهدي، و ستأتي في العرف الوردي.
[٢] . لم نعثر عليه في كتاب الإشاعة، و لعلّه سهو من المصنّف، و نقله في العطر الوردي بشرح القطر الشهدي:
٤٤ عن القول المختصر لابن حجر.
[٣] . النهاية في الملاحم و الفتن ١: ٤٣.
[٤] . في المصدر كرّرها-أي: أعطني مرّتين، و قال في تحفة الأحوذي ٦: ٤٠٤: التكرار للتأكيد.
[٥] . الجامع الصحيح للترمذي ٣: ٣٤٣ رقم ٢٣٣٣.