الحجة في الفقه - الحائري اليزدي، مهدي - الصفحة ٢٢٥ - الكلام في تعلّق الأوامر و النّواهي بالطّبيعة او الأفراد
الخارجيّة بوجوداتها الخارجيّة لا يمكن أن يقع في الذّهن في ظرف لحاظ المطلوب و إلّا ينقلب الخارج إلى الذّهن و لا يمكن أيضا أن تكون الطّبيعة الملحوظة المطلوبة هي الوسيلة للحاظ تلك العوارض الخارجيّة و الخصوصيّات الفرديّة فإنّ الطّبيعة لا تكون مراقة إلّا لمصاديقها الذّاتيّة أي ما به الاشتراك بين افرادها و ذلك هو الوجود السعي من الطّبيعة المشترك بين جميع الأفراد فالمتعلق للإرادة أو البعث هو هذا الوجود السّعي من الطّبيعة و بعبارة أخرى: الأفراد بالمعنى الّذي فسّرناه لا يعقل أن يقع تحت الطّلب أو الإرادة الآمريّة إذ العوارض و الخصوصيّات الخارجيّة المقوّمة لفرديّة الأفراد بوجوداتها الخارجيّة يمتنع أن تكون متعلّقا للطّلب أو الإرادة و إلّا يلزم انقلاب الخارج إلى الذّهن كما لا يمكن أن تكون الطّبيعة مرآة لتلك العوارض فإنّ الطّبيعة تكون مرآة لمصاديقها و وجودات ذاتها أي ما به الاشتراك بين أفرادها و أمّا ما به الامتياز بين الأفراد فهي الخصوصيّات المتباينة مع الطّبيعة و كيف يعقل أن يكون المباين مرآة للمباين فلا يعقل مرآتيّة. الطّبيعة لهذه العوارض الفرديّة. نعم لكلّ واحد من تلك العوارض الخارجيّة طبيعة أخرى مختصّة به و تكون كلّ طبيعة حاكية و مرآة لأفرادها فدخالة تلك العوارض في متعلّق الأمر أو الإرادة معناه ضمّ طبائع أخر إلى الطّبيعة المتعلّقة للأمر فيلزم أن تؤخذ الطّبائع العديدة تحت الأمر الواحد بناء على القول بالأفراد و ذلك جزاف غاية إذ ليس لتلك الطّبائع العرضيّة دخالة في حصول المطلوب أو الغرض المترتّب عليه و إذا لا دخالة لها في حصول الغرض فلا يعقل دخالتها في متعلّق الأمر.
فيتحصّل أنّ الملحوظ في ذهن الامر ليس إلّا نفس الطّبيعة و صرف المطلوب بطبيعته بدون أن يلاحظ شيء آخر زائد على الطّبيعة المطلوبة و حيث أنّ الملحوظ في ذهن الأمر ليس إلّا نفس ذات المطلوب فالمتعلّق للأمر الّذي ليس إلّا إظهار هذا الملحوظ في الذّهن لا يكون إلّا نفس ذات المطلوب بطبيعته من دون اقترانه بشيء آخر لأنّ الملحوظ في ذهن الامر هو الّذي يقع عليه الأمر فيوجد بينه و بين الامر إضافة صدوريّة و المفروض أنّه قد