الحجة في الفقه - الحائري اليزدي، مهدي - الصفحة ٩٥ - التّنبيه الرّابع
الحياة ليس إلّا نفس الذّات الحيّ الأزليّ و القديم ليس إلّا أنّ الذّات موجود في الازل و لم يكن وجوده مسبوقا بالعدم و العالم بمعنى من ينكشف لديه الشيء و اللّه تعالى عالم لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة و هكذا ساير الصّفات الكماليّة الّتي تكون مساوقة لحقيقة وجوده بل عينه بمعنى أنّ جميع الصّفات ثابتة للذّات بلحاظ نفس الذّات و بما هو بحيث لم يكن مرتبة الذّات مرتبة الخلوّ عن تلك الصّفات فلا نحتاج أصلا للمصير إلى القول بالتّجريد بل يكون جري تلك المفاهيم الكماليّة على الذّات إنّما هو بالمعنى العرفيّ من دون فرض التّركيب في ذاته تعالى و ذلك كما عرفت أنّ في صدق المعاني الاشتقاقيّة على الذّات لا يلزم كون المبدا قائما بها على نحو القيام الحلوليّ بل لو فرض قيام المبدا بنفس ذاته يصدق المفهوم الاشتقاقيّ من غير حيثيّة تقييديّة أو التّجوّز. هذا في مقام الحمل و أمّا في مقام فائدة الحمل فالتّغاير المفهوميّ أو الإجماليّ و التّفصيليّ يكفي في الإفادة كما لا يخفى. و اللّه العالم بحقائق الأمور.