الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٢٩٥ - كتاب درست بن أبي منصور
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الشجرة ، وبلغني أنّك لم تستلم الحجر في طواف الفريضة وقد استلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبلغني أنّك تركت المنحر ونحرت في دارك ، قال : قد فعلتُ ، قال : فقال ، وما دعاك إلى ذلك ؟ قال : فقال :
إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقّت الجحفة للمريض والضعيف ، فكنت قريبَ العهد بالمرض فأحببت أن آخذ برخص الله . وأمّا استلام الحجر فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يُفرَّج له وأنا لا يفرّج لي . وإمّا تركي المنحر ونحري في داري فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : مكّة كلُّها منحر فحيث نحرتَ أجزأك [١] .
[٤٤٦] ٥٥ . وعنه ، عن ابن مسكان وحديد رفعاه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال :
إنّ الله أوحى إلى نبيّ في نبوّته :
أخبر قومك أنّهم قد استخفّوا بطاعتي ، انتهكوا معصيتي ، فمن كان منهم محسناً فلا يتّكل على إحسانه ؛ فإنّي لو ناصبته الحسابَ كان لي عليه ما أُعذّبه ، وإن كان منهم مسيئاً فلا يستسلم ولا يلقي بيديه إلى التهلكة ؛ فإنّه لن يتعاظمني ذنب أغفره إذا تاب منه صاحبه .
وخبِّر قومك [ أنّه ] ليس من رجل ، ولا أهلِ قرية ، ولا أهلِ بيت يكونون على ما أكره إلاّ كنتُ لهم على ما يكرهون ، فإن تحوّلوا عمّا أكره إلى ما أُحبّ ، تحوّلتُ لهم عمّا يكرهون إلى ما يحبّون .
وخبِّر قومك أنّه ليس من رجل ، ولا أهل بيت ، ولا أهل قرية يكونون على ما أُحبّ إلاّ كنت لهم على ما يحبّون ، فإن تحوّلوا عمّا أُحبّ ، تحوّلت لهم عمّا يحبّون .
وخبِّر قومك أنّه ليس منّي مَن تكهَّن ، أو تُكهِّن له ، أو سحر ، أو تُسحِّر له ، وليس منّي إلاّ من آمن بي وتوكّل عليِّ ، فمن عبد سواي قبل سواي وخلقي وخلقي له .
[٤٤٧] ٥٦ . وعنه ، عن ابن مسكان ، عن حمران ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أصلحك الله إنّي كنت في حال وقد صرت إلى حال أُخرى ، فلست أدري الحالُ التي كنت عليها
[١] رواه عن غير درست الواسطي : الكافي : ٤ / ٤٨٩ / ١ ، تهذيب الأحكام : ٥ / ٢٠٢ / ٦٧١ كلاهما عن معاوية بن عمّار وليس فيهما صدره .