الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ١٥٥ - كتاب عاصم بن حميد الحناط
أعادها [١] . ثمّ قرأ :
( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ) [٢] حتّى ختمها ، ثمّ قال : لا أعبد إلاّ الله ، لا أعبد إلاّ الله ، والإسلام ديني ، ثمّ قرأ المعوِّذتين ، ثمّ أعادهما ، ثمّ قال : اللّهمّ صلّ على محمّد ، وعلى آل محمّد من اتّبعه منهم بإحسان .
ثمّ أقبل عليَّ بوجهه ، وقد كان أصحاب المغيرة يكتبون إليَّ أن أسأله عن الجرِّيث [٣] والمارماهيك والزمِّير [٤] وما ليس له قشر من السمك : حرام هو أم لا ؟ قال : فسألته عن ذلك ، فقال لي : اقرأ هذه الآية التي في الأنعام [٥] قال : فقرأتُها حتّى فرغتُ منها قال : فقال لي : إنّما الحرام ما حرّم الله في كتابه ، ولكنّهم قد كانوا يعافون الشيء فنحن نعافه ، قال :
ومرّ عليه غلام له فدعاه ، قال : فقال : يا قَيْن ! قال : قلت : وما القين ؟ قال : الحدّاد ، قال :
أردّ عليك فلانة على أن تطعمنا بدرهم خربزة [٦] - يعني البطّيخ - قال : قلت له : جعلت فداك إنّا نُروي بالكوفة أنّ عليّاً اشتُريت له جارية أو أهديت له جاريةٌ فسألها : أفارغة أنتِ أم مشغولة ؟ [٧] فقالت : مشغولة [٨] فأرسل فاشترى بضعها بخمسمائة درهم ، قال :
كَذَبوا على عليّ ( عليه السلام ) أوْلم يحفظوا . أما تسمع إلى الله عزّ وجّل كيف يقول : ( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْدًا مَّمْلُوكًا لاَّ يَقْدِرُ عَلَى شَْئ [٩] ) [١٠] . [١١]
[١] في " س " و " ه " : " ثمّ أعاد دعاءً " .
[٢] الكافرون ( ١٠٩ ) : ١ و ٢ .
[٣] الجِرِّيث : هو نوع من السَّمك يُشبه الحيَّات ، ويقال له بالفارسيّة : المارماهي ( النهاية : ١ ٢٥٤ ) .
[٤] الزِّمِّير : كسِكِّيت نوعٌ من السمك . ( مجمع البحرين : ٢ / ٧٨١ ) .
[٥] وهي - كما في تهذيب الأحكام - قوله تعالى : ( قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِم ) .
[٦] في " ح " بعد قوله : " بدرهم خربزة " قُوله : " حاشه خربزة " .
[٧] في " س " و " ه " : " فسألها : فارغة أم أنت مشغولة " .
[٨] لم يرد " فقالت مشغولة " في " س " و " ه " .
[٩] كِّرر " لا يقدر على شيء " في " ح " .
[١٠] النحل ( ١٦ ) : ٧٥ .
[١١] رواه عن غير عاصم : المحاسن : ٢ / ٣٧٥ / ٢٣١٥ عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، تفسير العياشي : ٢ / ٢٦٥ / ٤٩ عن محمّد بن مسلم وكلاهما بنقصان ، بحار الأنوار : ٦٥ / ١٩١ / ٦ و ج ٨٦ / ٤٣ / ٥٣ كلاهما عن كتاب عاصم بن حميد .