الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٣٣٤ - كتاب سلام بن أبي عمرة
فأتى رسولَ ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره بمقالتهما ، فبعث إليهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدعاهما ، فلمّا جاءا ورأيا الشابّ عنده عرفا أنّه بلّغه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) لهما : ما حملكما على ما قلتما يا أبا فلان ، وفلانُ ؟ فحلفا بالله الذي لا إله إلاّ هو أنّهما ما قالا شيئاً من ذلك ، فأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الأنصاري ، فقال : يا أخا الأنصاري ! ما حملك على أن تكذب على شيخَيْ قريش ؟
فودّ الأنصاري أنّ الأرض خسفت به ، وأنّه لم يقل شيئاً من ذلك ، قال : فدعا الله أن يُنزل عذره ، قال : فأتاه جبرئيل في ساعة لم يكن يأتيه فيها وأنزلَ عليه ( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْاْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَْرْضِ مِن وَلِىّ وَلا نَصِير ) [١] فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : والله لقد تولّيا وما تابا .
[٥٥٥] ٨ . سلام ، عن معروف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبر عليّاً ( عليه السلام ) بما يلقى من أُمّته ، فشقّ ذلك عليه ، فقال لعليّ : أما ترضى أن تكون حيث أكون ؟ إنّ أوّل مدعّو يدعى يوم القيامة إبراهيم خليل الرحمن ، فيكسى ثوبين ، ثمّ يقوم عن يمين العرش ، ثمّ تدعى إذا دُعيتُ ، وتُكسى إذا كُسيت ، وتشرب إذا شربت ، وتسمع إذا سمعت ، فمن أحبّك فقد أحبّني ، ومن أبغضك فقد أبغضني .
[٥٥٦] ٩ . سلام ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
صنفان من أُمّتي لا سهم لهما في الإسلام : مرجئ ، وقَدريّ . [٢]
[١] التوبة ( ٩ ) : ٧٤ .
[٢] رواه بالإسناد إلى سلام بن أبي عمرة : سنن الترمذي : ٤ / ٤٥٤ / ٢١٤٩ ، المعجم الكبير : ١١ / ٢٠٩ / ١١٦٨٢ . رواه عن غير سلام بن أبي عمرة : سنن الترمذي : ٤ / ٤٥٤ / ٢١٤٩ ، عن سنن ابن ماجة : ١ / ٢٤ / ٦٢ وص ٢٨ / ٧٣ كلّها عن نزار ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس . وفي الأخير أيضاً عن جابر بن عبد الله ، الفردوس : ٢ / ٤٠١ / ٣٧٨٠ عن ابن عمر .