الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ٣٣٣ - كتاب سلام بن أبي عمرة
بعمل سبعين نبيّاً ، ما قبل الله ذلك منه حتّى يلقى الله بولايتي وولاية أهل بيتي . [١] [٥٥٣] ٦ . سلام ، عن أبي حمزة ، قال : كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : جعلت فداك يا بن رسول الله :
قد يصوم الرجل النهارَ ، ويقوم الليلَ ، ويتصدّق ، ولا يُعرف منه إلاّ خيراً [٢] إلاّ أنّه لا يعرف الولاية .
قال : فتبسّم أبو جعفر ( عليه السلام ) وقال : يا ثابت ! إنّا في أفضل بقعة على ظهر الأرض لو أنّ عبداً لم يزل ساجداً بين الركن والمقام حتّى يفارق الدنيا لم يعرف ولايتنا ، لم ينفعه ذلك شيئاً .
[٥٥٤] ٧ . سلام ، عن أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا عبد الله يحدّث عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
لمّا أن نصب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً ( عليه السلام ) يوم الغدير ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ ! وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحِبَّ من أحبّه ، وأبغِض من أبغضه ، وانصر من نصره ، قال أبو فلان ، وفلانٌ كلمةً خفيّة : ما يألوا ما رفع خسيسة [٣] ابن عمّه ، لو يستطيع أن يجعله نبيّاً لفعل ، وأيم الله لئن هلك لنزيلنّه عمّا يريد ، قال : فسمعها [٤] شابّ من الأنصار ، فقال : اما والله لقد سمعت مقالتكما ، وأيم الله لأُبلّغنّ رسول الله ما قلتما ، فناشداه الله أن لا يفعل ، فأبى إلاّ أن يُبلّغ رسولَ الله ( صلى الله عليه وآله ) ما قالا ، فقالا له : اجهد جهدَك .
[١] رواه بالإسناد إلى سلام بن أبي عمرة : بشارة المصطفى : ٨١ . رواه عن غير سلام بن أبي عمرة : الأمالي للمفيد : ١١٥ / ٨ عن مرازم ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، المسترشد : ٦١٥ / ٢٨٠ عن يونس بن حبّاب ، شرح الأخبار : ٢ / ٤٩٥ / ٨٨٠ عن حسن بن حسين بإسناده وكلاهما عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وكلّها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نحوه .
[٢] كذا في النسخ . والصحيح : خيرٌ .
[٣] الخسيس : الدَّنئ . والخَسيسة والخَساسة : الحالة الّتي يكون عليها الخسيسُ . يقال : رفعت خَسِيسته ومِن خسيسته : إذا فعلتَ به فعلا يكون فيه رِفعتُه ( النهاية : ٢ / ٣١ ) .
[٤] كذا في " م " و " س " و " ه " وفي " ح " : " فسمعهما " .