الأصول الستة عشر من الأصول الأولية - المحمودي، ضياء الدين (محقق) - الصفحة ١٣٣ - المجموعة الأولى كتاب الزراد
المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) على جنّ وادي الصبرة أن لا سبيل لكم عليّ ولا على شيء من أهل حزانتي [١] ، يا صالحي الجنّ ، ويا مؤمني الجنّ ، عزمت عليكم بما أخذ الله عليكم من الميثاق بالطاعة لفلان بن فلان حجّة الله على جميع البريّة والخليقة [٢] - وتسمّي صاحبك - أن تمنعوا عنّي شرّ فسقتكم حتّى لا يصلوا إليّ بسوء ، أخذت بسمع الله على أسماعكم ، وبعين الله على أعينكم ، وامتنعت بحول الله وقوّته عن حبائلكم ومكركم ، إن تمكروا يمكر الله بكم ، وهو خير الماكرين ، وجعلت نفسي وأهلي وولدي وجميع حزانتي في كنف الله وستره ، وكنف محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكنف أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - صلوات الله عليه - استترت بالله وبهما ، وامتنعت بالله وبهما ، واحتجبت بالله وبهما من شرّ فسقتكم ، ومن شرّ فسقة الإنس والعرب والعجم ، ( فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) [٣] ، لا سبيل لكم ولا سلطان ، قهرت سلطانكم بسلطان الله ، وبطْشَكم ببطش الله ، وقهرت مكركم وحبائلكم وكيدكم ورجلكم وخيلكم وسلطانكم وبطشكم بسلطان الله وعزّه وملكه وعظمته وعزيمته التي عزم بها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على جنّ وادي الصبرة لمّا طغوا وبغوا وتمرّدوا فأذعنوا له صاغرين من بعد قوّتهم ؛ فلا سلطان لكم ولا سبيل ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم . [٤] [٣٠] ٣٠ . زيد الزرّاد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
إذا خرج أحدكم من منزله فليتصدّق [٥] بصدقة وليقل : اللهمّ أظلّني من تحت كنفك ، وهب لي السلامة في وجهي هذا ابتغاءَ السلامة والعافية والمغفرة وصرفِ أنواع
[١] كذا في " ح " و " س " و " ه " وأظنّ أنّه كان كذلك في البحار ، وفي " م " : " خزانتي " .
[٢] في " ح " و " س " و " ه " : " الخليفة " .
[٣] التوبة ( ٩ ) : ١٢٩ .
[٤] بحار الأنوار : ٦٣ / ١١١ / ٧٤ و ٩٥ / ١٥٢ / ١٣ عن كتاب زيد الزرّاد .
[٥] في " ح " : " فليصدّق " .